تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل وقد كان طلب واجتهد ثم علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : ليس عليه أن يؤديها مرة أخرى ( 1 ) . قال في التهذيب : وعن زرارة مثله ، غير أنه قال : إن اجتهد فقد برئ ، وإن قصر في الاجتهاد والطلب فلا . فالظاهر أن مراده ، بقوله قده : ( وإلا أجزأت ) أي وإن لم يتمكن من الارتجاع وظهر عدم الاستحقاق مع التفحص والاجتهاد ( أو ) مع كون الدافع إماما أو نائبه ، فإنه قال في المنتهى : ولو دفع الإمام أو نائبه إلى من يظنه فقيرا فبان غنيا لم يضمن الدافع ولا المالك بلا خلاف ، ثم قال : ولأنه مأمور بالاخراج ومسوغ له التفرقة بنفسه والتكليف بمعرفة الباطن تكليف بما لا يطاق فكان مكلفا بالبناء على الظاهر مع الاجتهاد ، وقد امتثل فيخرج عن العهدة ، ولأنه دفعها إلى من ظاهره الاستحقاق فيجزيه كالإمام عليه السلام . ورواية حسين بن عثمان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رجل يعطي زكاة ماله رجلا ، وهو يرى أنه معسر فوجده ، موسرا ؟ قال : لا يجزي عنه ( 2 ) ( محمولة ) على عدم الاجتهاد . ثم إن الظاهر أنه لا بد من صدق الاجتهاد والطلب عرفا ، ففي كفاية مجرد السؤال ، عن استحقاق الزكاة ، وقوله : نعم أنا فقير ، وأنا مستحق - في سقوط الإعادة بعد ظهور الخلاف - تأمل - وإن كان كافيا للاعطاء - فيكون حينئذ مأمورا بالاعطاء كأنه بالاجماع ، وهو يدل على الاجزاء ، لأن الأمر مفيد للاجزاء . فوجوب الإعادة لوجود الأمر الجديد في الرواية ( 3 ) إلا أن يصدق عليه
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وذيله في باب 2 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة ( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) يعني الرواية المتقدمة أعني حسنة زرارة ومرسلة حسين بن عثمان وغيرهما