ولو ظهر عدم الاستحقاق ارتجعت مع المكنة .
وإلا أجزأت ، ولا يملكها الأخذ
شرح
ويمكن حمل الحسنة على كراهة ردها من المستحق والمبالغة في
زجره من المنع وتحريمه نفسها مما عينه الله له ، وعلى احتمال وجود
ما يخرجه عن الاستحقاق ، فلا يجوز اعطائها إياه أو على الاظهار بأنه ليس
بزكاة فلا يبعد منع مثله عن الذي لا يقبلها ، لاحتمال عدم الاستحقاق وغيره .
ويحمل الأول على الاعطاء بغير المانع الذي فيه الاحتمال المذكور
وعلى وجه لا تعرف الزكاة ، لا على وجه أنه يعلم أنه ليست بزكاة مع المنع فتأمل
( أو ) على الجواز والكراهية .
وأما روايتا عبد الله ، والحسين ( 1 ) فلا يدلان على عدم جواز
الاعطاء ، بل على المنع من الأخذ .
قوله : " ولو ظهر عدم الاستحقاق الخ " وجه الارتجاع مع المكنة
ظاهر ، وهو تحقق عدم الاستحقاق مع الامكان .
وأما الاجزاء مع عدمه فكذلك لو لم يقصر في تحقيق الاستحقاق
لكون الأمر للاجزاء ، ولعدم زيادة التكليف ، ولزوم الحرج والضيق .
ويؤيدهما حسنة عبيد بن زرارة - لإبراهيم - قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : ما من رجل يمنع درهما في حق ( حقه خ ل ) إلا أنفق
اثنين في غير حقه ، وما من رجل يمنع حقا من ماله إلا طوقه الله به حية من
نار يوم القيامة ، قال : قلت له : رجل عارف أدى زكاته إلى غير أهلها زمانا هل
عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فإن لم
يعرف لها أهلا فلم يؤيدها أو لم يعلم أنها عليه فعلم بعد ذلك ؟ .
قال : يؤديها إلى أهلها لما مضى ، قال : قلت : فإنه لم يعلم أهلها
هامش
( 1 ) قد عرفت أن سند ذلك الخبر واحد فقوله قده - رواية عبد الله والحسين - فليس بجيد