تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولو ظهر عدم الاستحقاق ارتجعت مع المكنة . وإلا أجزأت ، ولا يملكها الأخذ
شرح
ويمكن حمل الحسنة على كراهة ردها من المستحق والمبالغة في زجره من المنع وتحريمه نفسها مما عينه الله له ، وعلى احتمال وجود ما يخرجه عن الاستحقاق ، فلا يجوز اعطائها إياه أو على الاظهار بأنه ليس بزكاة فلا يبعد منع مثله عن الذي لا يقبلها ، لاحتمال عدم الاستحقاق وغيره . ويحمل الأول على الاعطاء بغير المانع الذي فيه الاحتمال المذكور وعلى وجه لا تعرف الزكاة ، لا على وجه أنه يعلم أنه ليست بزكاة مع المنع فتأمل ( أو ) على الجواز والكراهية . وأما روايتا عبد الله ، والحسين ( 1 ) فلا يدلان على عدم جواز الاعطاء ، بل على المنع من الأخذ . قوله : " ولو ظهر عدم الاستحقاق الخ " وجه الارتجاع مع المكنة ظاهر ، وهو تحقق عدم الاستحقاق مع الامكان . وأما الاجزاء مع عدمه فكذلك لو لم يقصر في تحقيق الاستحقاق لكون الأمر للاجزاء ، ولعدم زيادة التكليف ، ولزوم الحرج والضيق . ويؤيدهما حسنة عبيد بن زرارة - لإبراهيم - قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما من رجل يمنع درهما في حق ( حقه خ ل ) إلا أنفق اثنين في غير حقه ، وما من رجل يمنع حقا من ماله إلا طوقه الله به حية من نار يوم القيامة ، قال : قلت له : رجل عارف أدى زكاته إلى غير أهلها زمانا هل عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلا فلم يؤيدها أو لم يعلم أنها عليه فعلم بعد ذلك ؟ . قال : يؤديها إلى أهلها لما مضى ، قال : قلت : فإنه لم يعلم أهلها
هامش
( 1 ) قد عرفت أن سند ذلك الخبر واحد فقوله قده - رواية عبد الله والحسين - فليس بجيد