تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
ويؤيده أيضا رواية عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن صدقة الخف والظلف تدفع إلى المتجملين من المسلمين ، وأما صدقة الذهب والفضة ، وما كيل بالقفيز فما أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين ( 1 ) ، قال ابن سنان : قلت : وكيف صار هذا هكذا ؟ فقال : لأن هؤلاء متجملون يستحيون من الناس فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس وكل صدقة ( 2 ) - ولا يضر ضعف السند . ولكن ينافيها حسنة محمد بن مسلم ، قال : قلت : لأبي جعفر عليه السلام الرجل يكون محتاجا فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض أفنعطيها إياه على غير ذلك الوجه وهي منا صدقة ؟ فقال : لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، وإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إياه ، وما ينبغي له أن يستحيي مما فرض الله عز وجل إنما هي فريضة الله فلا يستحيي منها ( 3 ) . وفي رواية عبد الله بن هلال بن خاقان والحسين بن علي ( 4 ) ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال : تارك الزكاة وقد وجبت له مثل مانعها وقد وجبت عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في الحديث : لا تحل الصدقة إلا في دين موجع أو فقر مدقع ، ومثله في الدعاء : وأعوذ بك من فقر مدقع أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء وزان حمراء أعني التراب ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) أورد صدره في الوسائل باب 58 حديث 2 وذيله باب 57 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 4 ) هكذا في النسخ التي عندنا من المخطوطة والمطبوعة ، لكن السند في الكافي هكذا محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحسن بن علي ، عن هارون بن مسلم ، عن عبد الله بن هلال بن خاقان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تارك الخ . ( 5 ) الوسائل باب 57 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة