شرح
ويؤيده أيضا رواية عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه
السلام : إن صدقة الخف والظلف تدفع إلى المتجملين من المسلمين ، وأما
صدقة الذهب والفضة ، وما كيل بالقفيز فما أخرجت الأرض فللفقراء
المدقعين ( 1 ) ، قال ابن سنان : قلت : وكيف صار هذا هكذا ؟ فقال : لأن
هؤلاء متجملون يستحيون من الناس فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس
وكل صدقة ( 2 ) - ولا يضر ضعف السند .
ولكن ينافيها حسنة محمد بن مسلم ، قال : قلت : لأبي جعفر
عليه السلام الرجل يكون محتاجا فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه
الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض أفنعطيها إياه على غير ذلك
الوجه وهي منا صدقة ؟ فقال : لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، وإن لم يقبلها على
وجه الزكاة فلا تعطها إياه ، وما ينبغي له أن يستحيي مما فرض الله عز وجل
إنما هي فريضة الله فلا يستحيي منها ( 3 ) .
وفي رواية عبد الله بن هلال بن خاقان والحسين بن علي ( 4 ) ، عن
بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال : تارك الزكاة وقد
وجبت له مثل مانعها وقد وجبت عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في الحديث : لا تحل الصدقة إلا في دين موجع أو فقر مدقع ، ومثله في الدعاء : وأعوذ بك من فقر مدقع
أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء وزان حمراء أعني التراب ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) أورد صدره في الوسائل باب 58 حديث 2 وذيله باب 57 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 4 ) هكذا في النسخ التي عندنا من المخطوطة والمطبوعة ، لكن السند في الكافي هكذا محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحسن بن علي ، عن هارون بن مسلم ، عن عبد الله
بن هلال بن خاقان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تارك الخ .
( 5 ) الوسائل باب 57 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة