تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وفي ادعاء الكتابة إذا لم يكذبه المولى ، وفي ادعاء الغرم إذا لم يكن يكذبه الغريم ولا يجب اعلامه أنها زكاة
شرح
وايجاب الشيخ ( ره ) البينة حينئذ لأصل البقاء بعيد ، نعم ينبغي الاحتياط والتحقيق وتحصيل القرينة ( القربة خ ) . وكذا الكلام في قبول الكتابة والغرم مع التصديق ، بل مع الجهل أيضا سواء كان الغرم لمصلحة نفسه أو لمصالح المسلمين ، لما مر من صحة فعل المسلم . وكذا ابن السبيل يقبل قوله : في ذلك والفقر وإن كان في يده مال ادعى تلفه لما مر ، ونقل عن الشيخ لزوم البينة حينئذ ، مع تكذيب المولى والغريم لا يعطى . وأما دليل عدم وجوب الاعلام بأن المعطى زكاة ، فهو الأصل مع عموم الأدلة الخالية عنه ، بل قيل يستحب التوصل إلى اعطائها - لمن يستحيي من أخذ الزكاة - بصرفها إليه هدية ، وصلة ، وتحفة ونحوها . ويدل عليه اعزاز المؤمن مع رفع حاجته وصدق الاخراج المطلق ، المفهوم من الأدلة . ويؤيده ، رواية أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة ، فأعطيه من الزكاة ولا أسمي له أنها من الزكاة ؟ فقال : أعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن ( 1 ) . ولا يضر ضعف سندها في التهذيب ( 2 ) ، مع أنها حسنة في الفقيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 58 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير . ( 3 ) وطريق الصدوق ره - في الفقيه - إلى عاصم بن حميد هكذا : وما كان فيه ، عن عاصم بن حميد ، فقد رويته عن أبي ومحمد بن الحسن رحمها الله ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن أبي نجران - عن عاصم بن حميد
مجمع الفائدة — صفحة 193 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني