وفي ادعاء الكتابة إذا لم يكذبه المولى ، وفي ادعاء الغرم إذا لم يكن
يكذبه الغريم
ولا يجب اعلامه أنها زكاة
شرح
وايجاب الشيخ ( ره ) البينة حينئذ لأصل البقاء بعيد ، نعم ينبغي
الاحتياط والتحقيق وتحصيل القرينة ( القربة خ ) .
وكذا الكلام في قبول الكتابة والغرم مع التصديق ، بل مع الجهل
أيضا سواء كان الغرم لمصلحة نفسه أو لمصالح المسلمين ، لما مر من صحة
فعل المسلم .
وكذا ابن السبيل يقبل قوله : في ذلك والفقر وإن كان في يده مال
ادعى تلفه لما مر ، ونقل عن الشيخ لزوم البينة حينئذ ، مع تكذيب المولى
والغريم لا يعطى .
وأما دليل عدم وجوب الاعلام بأن المعطى زكاة ، فهو الأصل مع
عموم الأدلة الخالية عنه ، بل قيل يستحب التوصل إلى اعطائها - لمن يستحيي
من أخذ الزكاة - بصرفها إليه هدية ، وصلة ، وتحفة ونحوها .
ويدل عليه اعزاز المؤمن مع رفع حاجته وصدق الاخراج المطلق ،
المفهوم من الأدلة .
ويؤيده ، رواية أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل
من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة ، فأعطيه من الزكاة ولا أسمي له أنها
من الزكاة ؟ فقال : أعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن ( 1 ) .
ولا يضر ضعف سندها في التهذيب ( 2 ) ، مع أنها حسنة في الفقيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 58 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن
أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير .
( 3 ) وطريق الصدوق ره - في الفقيه - إلى عاصم بن حميد هكذا : وما كان فيه ، عن عاصم بن حميد ، فقد
رويته عن أبي ومحمد بن الحسن رحمها الله ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن أبي
نجران - عن عاصم بن حميد