ولو قصر تكسبه جاز وإن كان معه ثلاثمائة
ويعطى صاحب دار السكنى وعبد الخدمة وفرس الركوب
ويصدق في ادعاء الفقر وإن كان قويا .
وفي ادعاء تلف ماله .
شرح
الوصل ( 1 ) تأمل ، ولعله أورده لوجوده في الرواية ( 2 ) .
وقد مر أيضا التأمل في جواز الاعطاء لصاحب ثلاثمأة أو أكثر على تقدير
كفايته بها وعدم كفاية ربحها فتذكر ، ولعل المراد عدم كفاية الأصل أو مع الربح
أيضا .
وقد مر أيضا جواز اعطاء صاحب الدار والخادم والفرس مع الحاجة إليها
بل لا يبعد جواز اعطاء ثمنها مع الحاجة إليها وإن كان عنده قوت السنة لكونها من
المؤنة المحتاج إليها ، المجوزة للاعطاء وللحاجة التي لا يمكن المعيشة بدونها عادة ، ولعدم الفرق
بين وجودها والأخذ بها وقد صرح به بعض الأصحاب ، ولكن ينبغي ملاحظة
الاحتياج ، واختيار الأحوج عليه ( إليه ظ ) مثل من ليس عنده ما يقوت به من الماء
والخبز .
قوله : " ويصدق في ادعاء الفقر الخ " لحمل أفعال المسلمين على
الصحة ، قال في المنتهى : لأن الأصل في المسلم العدالة ، كأنه يريد المؤمن وعدم
الفسق ( 3 ) فتأمل ، وعموم الأدلة ، وتكليف البينة واليمين تكليف منفي بالأصل
وقد يؤل إلى ضرره خصوصا مع الاحتياج والتنزه ( السترة خ ل ) ومع اشتراط الحاكم
فيهما وتعذره .
وكذا لو كان صاحب مال وادعى تلفه ، والشهرة أيضا مؤيد .
هامش
( 1 ) أراد بالوصل قول المصنف ره : ولو كان معه خمسون درهما فإنه يوهم إن من ليس عنده خمسون درهما
فليس بفقير .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) يعني أراد في المنتهى من لفظ ( المسلم ) المؤمن ، ومن لفظة ( العدالة ) عدم الفسق