أو أعطى مواليهم جاز .
ويشترط العدالة في العامل ، وعلمه بفقه الزكاة ، ويتخير الإمام
بين الجعالة والأجرة
والقادر على تكسب المؤنة بصنعة أو غيرها ليس بفقير ولو كان معه
خمسون درهما ،
شرح
قال في الفقيه : هو - أي الإمام عليه السلام - مستغني عن أموال الناس
بكفاية الله إياه متى ناداه لباه ، ومتى سئله أعطاه ، ومتى ناجاه أجابه .
وقال في المنتهى : إذا منعوا من الخمس جاز لهم تناول الزكاة ، وعليه
فتوى علمائنا أجمع .
قوله : " أو أعطى مواليهم جاز " قال في المنتهى : ويجوز أن يعطى مواليهم ،
وعليه علمائنا الظاهر أن المراد بالموالي من أعتقوهم ، ودليل جواز الاعطاء ، الاجماع
والأصل وشمول الأدلة مع عدم المانع ، وقد ورد في الأخبار أيضا .
مثل صحيحة سعيد بن عبد الله الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أتحل الصدقة لموالي بني هاشم ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وغيرها ، وما يدل على المنع محمول على عبيدهم غير المعتوقين لوجوب نفقتهم
على ساداتهم فكان اعطائهم اعطائهم وهو ممنوع .
قوله : " ويشترط العدالة في العامل الخ ) ينبغي ذلك لكونه أمين مال
الفقراء ، وكذا علمه بالفقه مما يحتاج إليه من مسائل الزكاة ، ومعلوم تخيير الإمام بين
الجعل والأجرة ، ولكن لو قصر الزكاة عن الأجرة يكمل له من المصالح وبيت مال
المسلمين .
قوله : " والقادر على تكسب المؤنة الخ " قد مر ما يدل على عدم
استحقاق القادر على تحصيل المؤنة للزكاة مطلقا وإن لم يكن عنده شئ أصلا ، ففي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة