تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أو أعطى مواليهم جاز .
ويشترط العدالة في العامل ، وعلمه بفقه الزكاة ، ويتخير الإمام بين الجعالة والأجرة
والقادر على تكسب المؤنة بصنعة أو غيرها ليس بفقير ولو كان معه خمسون درهما ،
شرح
قال في الفقيه : هو - أي الإمام عليه السلام - مستغني عن أموال الناس بكفاية الله إياه متى ناداه لباه ، ومتى سئله أعطاه ، ومتى ناجاه أجابه . وقال في المنتهى : إذا منعوا من الخمس جاز لهم تناول الزكاة ، وعليه فتوى علمائنا أجمع . قوله : " أو أعطى مواليهم جاز " قال في المنتهى : ويجوز أن يعطى مواليهم ، وعليه علمائنا الظاهر أن المراد بالموالي من أعتقوهم ، ودليل جواز الاعطاء ، الاجماع والأصل وشمول الأدلة مع عدم المانع ، وقد ورد في الأخبار أيضا . مثل صحيحة سعيد بن عبد الله الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتحل الصدقة لموالي بني هاشم ؟ قال : نعم ( 1 ) . وغيرها ، وما يدل على المنع محمول على عبيدهم غير المعتوقين لوجوب نفقتهم على ساداتهم فكان اعطائهم اعطائهم وهو ممنوع . قوله : " ويشترط العدالة في العامل الخ ) ينبغي ذلك لكونه أمين مال الفقراء ، وكذا علمه بالفقه مما يحتاج إليه من مسائل الزكاة ، ومعلوم تخيير الإمام بين الجعل والأجرة ، ولكن لو قصر الزكاة عن الأجرة يكمل له من المصالح وبيت مال المسلمين . قوله : " والقادر على تكسب المؤنة الخ " قد مر ما يدل على عدم استحقاق القادر على تحصيل المؤنة للزكاة مطلقا وإن لم يكن عنده شئ أصلا ، ففي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة