تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
ثم إن الظاهر أنه يملك بناء على صلاحيته له وعموم ما يفيد الملك مطلقا من غير مانع ، فلو وهبه المولى مثلا شيئا فالظاهر التملك لدليل ( 1 ) مقيد الملك بالهبة ، وكذا فاضل الضريبة ( 2 ) . وبالجملة نجده قابلا للملك ، وجريان عموم ما يدل على الملك فيه مع عدم المانع .ولا دلالة على عدم ملكيته في ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 3 ) وإن سلم عدم دلالته على الملك وكون الوصف للكشف ( 4 ) ، لأن المراد ( الله يعلم ) بيان تحريم استقلال العبد على شئ فإنه محتاج . وكذا ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم ) ( 5 ) . إذ لا يلزم من عدم شركتهم ولا فيما هو رزق وملك للموالي ، عدم الملكية فيما يملكونه إياه أو بسبب من الأسباب ، وهو ظاهر . وأما الحجر فذلك أيضا غير واضح لي مطلقا ( 6 ) ، فإن الأصل جواز التصرف للملاك فيما يملكونه ، نعم لا يجوز لهم التصرف في أنفسهم بغير الإذن . ويدل على عدم الحجر قول المصنف في المنتهى : ( فمن الأصحاب من قال : إنه يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية ، فعلى هذا التقدير تجب الزكاة في ماله ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 9 من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة . ( 2 ) يعني ما دل على أن العبد يملك الهبة وفاضل الضريبة مقيد لاطلاق ما دل على عدم تملكه . ( 3 ) النحل - 75 . ( 4 ) والحاصل أنه لا دلالة في الآية على الملك ولا على عدم الملك بل هي في مقام نفي الاستقلال . ( 5 ) الروم - 27 ( 6 ) يعني فرض كون العبد قابلا للملك بل كونه مالكا للهبة من المولى وفاضل الضريبة فكونه ممنوعا ومهجورا من التصرف غير واضح فإن الأصل الخ
مجمع الفائدة — صفحة 17 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني