شرح
ثم إن الظاهر أنه يملك بناء على صلاحيته له وعموم ما يفيد الملك مطلقا من
غير مانع ، فلو وهبه المولى مثلا شيئا فالظاهر التملك لدليل ( 1 ) مقيد الملك بالهبة ،
وكذا فاضل الضريبة ( 2 ) .
وبالجملة نجده قابلا للملك ، وجريان عموم ما يدل على الملك فيه مع عدم
المانع .ولا دلالة على عدم ملكيته في ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على
شئ ) ( 3 ) وإن سلم عدم دلالته على الملك وكون الوصف للكشف ( 4 ) ، لأن
المراد ( الله يعلم ) بيان تحريم استقلال العبد على شئ فإنه محتاج .
وكذا ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء
في ما رزقناكم ) ( 5 ) .
إذ لا يلزم من عدم شركتهم ولا فيما هو رزق وملك للموالي ، عدم الملكية
فيما يملكونه إياه أو بسبب من الأسباب ، وهو ظاهر .
وأما الحجر فذلك أيضا غير واضح لي مطلقا ( 6 ) ، فإن الأصل جواز
التصرف للملاك فيما يملكونه ، نعم لا يجوز لهم التصرف في أنفسهم بغير الإذن .
ويدل على عدم الحجر قول المصنف في المنتهى : ( فمن الأصحاب من قال :
إنه يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية ، فعلى هذا التقدير تجب الزكاة في ماله ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 9 من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة .
( 2 ) يعني ما دل على أن العبد يملك الهبة وفاضل الضريبة مقيد لاطلاق ما دل على عدم تملكه .
( 3 ) النحل - 75 .
( 4 ) والحاصل أنه لا دلالة في الآية على الملك ولا على عدم الملك بل هي في مقام نفي الاستقلال .
( 5 ) الروم - 27
( 6 ) يعني فرض كون العبد قابلا للملك بل كونه مالكا للهبة من المولى وفاضل الضريبة فكونه ممنوعا ومهجورا
من التصرف غير واضح فإن الأصل الخ