تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وفيه اشكال ( 1 ) من جهة تجدد قوت اليوم يوما فيوما إذ قد تحدث أمور أخر من الضمانات ، إلا أن يشترط بقاء ذلك دائما . ومع ذلك قد يلزم مال في ذمته دفعة واحدة بحيث يستغرق ماله فيبقى مال اليتيم بلا عوض أو يتلف فاشتراط الملائة يفيد في الجملة . وإما معهما ( 2 ) فلا يشترط ملائتهما لجواز أخذهما من مال ولديهما قرضا أو غيره من الضمان . وكأنه لا خلاف فيه على ما يظهر ، وفي الروايات : إن الولد وماله لأبيه ( 3 ) . ويدل على اشتراط الملائة مع الشهرة بين الأصحاب وكاد أن يكون اجماعا إن الأصل عدم جواز تملك مال الغير وخرج مع الشرط ( 4 ) بالدليل - وكأنه الاجماع وبقي الباقي . وكذا ( 5 ) وجود المصلحة معه ، وعدمها بدونه ، ولا يبعد عدم الجواز مع عدمها وإن تحقق الشرط ، لما ثبت من أن فعل الولي منوط بالمصلحة . ورواية منصور الصيقل قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن مال اليتيم يعمل به ؟ قال : فقال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وحاصل الاشكال إن اشتراط الملائة غير مفيد في موارد ( أحدها ) تجدد القوت يوما فيوما ( ثانيها ) تجدد ضمان على الولي مستغرق لجميع أمواله ( ثالثها ) تجدد تلف مال الولي بحيث لا يبقى بقدر ما بإزاء مال المولى عليه . ( 2 ) يعني مع الأب والجد . ( 3 ) راجع الوسائل باب 78 حكم الأخذ من مال الولد من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة . ( 4 ) يعني مع الملائة . ( 5 ) قوله : وكذا ( إلى قوله : بالمصلحة ) متضمن لذكر صور ثلاث ( الأولى ) وجود المصلحة مع وجود الملائة ( ثانيتهما ) عدم المصلحة مع عدم الملائة وهما اتفاقيتان جوازا في الأولى ومنعا في الثانية ( ثالثتهما ) عدم المصلحة مع وجود الملائة وهي مختلف فيها فحكم الشارح بعدم الجواز . ( 6 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة
مجمع الفائدة — صفحة 14 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني