شرح
وفيه اشكال ( 1 ) من جهة تجدد قوت اليوم يوما فيوما إذ قد تحدث أمور
أخر من الضمانات ، إلا أن يشترط بقاء ذلك دائما .
ومع ذلك قد يلزم مال في ذمته دفعة واحدة بحيث يستغرق ماله فيبقى مال
اليتيم بلا عوض أو يتلف فاشتراط الملائة يفيد في الجملة .
وإما معهما ( 2 ) فلا يشترط ملائتهما لجواز أخذهما من مال ولديهما قرضا أو
غيره من الضمان .
وكأنه لا خلاف فيه على ما يظهر ، وفي الروايات : إن الولد وماله لأبيه ( 3 ) .
ويدل على اشتراط الملائة مع الشهرة بين الأصحاب وكاد أن يكون اجماعا
إن الأصل عدم جواز تملك مال الغير وخرج مع الشرط ( 4 ) بالدليل - وكأنه الاجماع
وبقي الباقي .
وكذا ( 5 ) وجود المصلحة معه ، وعدمها بدونه ، ولا يبعد عدم الجواز مع عدمها
وإن تحقق الشرط ، لما ثبت من أن فعل الولي منوط بالمصلحة .
ورواية منصور الصيقل قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن مال اليتيم
يعمل به ؟ قال : فقال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن
للمال وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وحاصل الاشكال إن اشتراط الملائة غير مفيد في موارد ( أحدها ) تجدد القوت يوما فيوما ( ثانيها ) تجدد
ضمان على الولي مستغرق لجميع أمواله ( ثالثها ) تجدد تلف مال الولي بحيث لا يبقى بقدر ما بإزاء مال المولى عليه .
( 2 ) يعني مع الأب والجد .
( 3 ) راجع الوسائل باب 78 حكم الأخذ من مال الولد من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .
( 4 ) يعني مع الملائة .
( 5 ) قوله : وكذا ( إلى قوله : بالمصلحة ) متضمن لذكر صور ثلاث ( الأولى ) وجود المصلحة مع وجود الملائة
( ثانيتهما ) عدم المصلحة مع عدم الملائة وهما اتفاقيتان جوازا في الأولى ومنعا في الثانية ( ثالثتهما ) عدم المصلحة مع
وجود الملائة وهي مختلف فيها فحكم الشارح بعدم الجواز .
( 6 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة