تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وبكير ، والفضيل ، ومحمد بن مسلم ، وبريد العجلي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء ، الحرورية ، ( 1 ) والمرجئة ( 2 ) ، والعثمانية ( 3 ) ، والقدرية ( 4 ) ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم صامه أو زكاة أو حج أوليس عليه إعادة شئ من ذلك قال : ليس عليه إعادة شئ من ذلك ، غير الزكاة ، ولا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنما موضعها أهل الولاية ( 5 ) . والظاهر منها صحة عباداتهم ، وقد مر تحقيقها ومعناها ، وأنهم لو أعطوا الزكاة حين كونهم مخالفين لأهل الولاية لا يعيدونها ، وأنه يجوز لهم أخذها منهم . ورواية عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في الزكاة لمن هي ؟ قال : هي لأصحابك ، قال قلت : فإن فضل عنهم ؟ فقال : فأعد عليهم ، قال : قلت : فإن فضل عنهم ؟ قال : فأعد عليهم ، قال : قلت : فإن فضل عنهم ؟ قال : فأعد عليهم ، قال : فقلت : فإن فضل عنهم ؟ قال : فأعد عليهم ، قلت : فنعطي السؤال ( السائل خ ) منها شيئا ؟ قال : فقال لا والله إلا التراب إلا أن ترحمه ، فإن رحمته فاعطه كسرة ، فأومى بيده فوضع ابهامه على أصول
هامش
( 1 ) حروري يقصر ويمد اسم قرية بقرب الكوفة نسب إليها الحرورية بفتح الحاء وضمها ، وهم الخوارج كان أول مجتمعهم فيها تعمقوا في الدين حتى مرقوا فهم المارقون ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) لقبوا به لأنهم يرجئون العمل عن النية يعني يؤخرونه في الرتبة عنها وعن الاعتقاد من أرجأه إذا أخره ( بهجة الأمالي في شرح زبدة المقال ) للعلامة الرجالي الحاج ملا علي العلياري التبريزي ره ج 1 ص 110 . ( 3 ) وجه النسبة واضح ولعل التسمية في مقابل السليمانية وهم على ما في مقياس الهداية : القائلون بإمامة الشيخين وكفر عثمان منسوبون إلى سليمان بن جرير . ( 4 ) وهم على ما في المجمع وغيره المنسوبون إلى القدر ويزعمون أن كل عبد خالق فعله ولا يرون المعاصي والكفر بتقدير الله ومشيته فنسبوا إلى القدر لأنه بدعتهم وضلالتهم وفي شرح المواقف قيل : القدرية هم المعتزلة لاسناد أفعالهم إلى قدرتهم ( مقباس الهداية للمامقاني صاحب الرجال ص 86 ) . ( 5 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة