ويشترط في المستحقين ، الايمان إلا المؤلفة ،
شرح
وأن تفسير المصنف هنا لابن السبيل لا بأس به وأن الضمير في - المنقطع به
- راجع إلى السبيل ، وهو كناية عن السفر و ( الضيف ) عطف على المنقطع .
والظاهر اشتراط فقره أيضا لأنه الأحوط ، ولما مر في المسافر ، ولدخوله في
ابن السبيل أو سبيل الله أو الفقراء .
والظاهر عدم دخول المنشئ للسفر كما صرح به في المنتهى وذلك غير بعيد .
قوله : " ويشترط في المستحقين الايمان إلا المؤلفة لا العدالة على رأي "
أما اشتراط الايمان يعني اعتقاد الاثني عشرية ، فهو اجماع الأصحاب ، قال في المنتهى :
ذهب إليه علمائنا أجمع ( لنا ) أن الإمامة من أركان الدين وأصوله ، وقد علم ثبوتها
من النبي صلى الله عليه وآله ضرورة فالجاحد لها لا يكون مصدقا للرسول صلى الله
عليه وآله في جميع ما جاء به فيكون كافرا فلا يستحق الزكاة .
وفيه تأمل ، لأنه يدل على كفر غيرهم ( 1 ) ، والظاهر أنه لا يقول به في غير
هذا الموضع ، والمنع - من كونه معلوما من الدين عندهم - قد يتوجه ، ولو أخذ كليته
فالكبرى ممنوعة .
وقال أيضا ولأن غير المؤمن محاد لله ورسوله ، وإعطاء الزكاة مودة له وذلك -
غير جائز - لقوله تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد
الله ( 2 ) .
والمنع قد يتوجه هنا على صدق المحادة والمودة ( 3 ) .
ويدل على المطلوب بعد الاجماع أخبار معتبرة كثيرة ، منها حسنة زرارة ،
هامش
( 1 ) يعني لازم هذا الاستدلال الحكم بكفر غير الاثني عشر من أي فرقة كانوا والعلامة لا يقول بذلك
( انتهى )
( 2 ) المجادلة - 22
( 3 ) يعني أن المحادة غير صادقة على من آمن بالله واليوم الآخر وأنكر الولاية ، وأن مجرد اعطاء الزكاة
لا يصدق عليه أنه مودة