تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ويشترط في المستحقين ، الايمان إلا المؤلفة ،
شرح
وأن تفسير المصنف هنا لابن السبيل لا بأس به وأن الضمير في - المنقطع به - راجع إلى السبيل ، وهو كناية عن السفر و ( الضيف ) عطف على المنقطع . والظاهر اشتراط فقره أيضا لأنه الأحوط ، ولما مر في المسافر ، ولدخوله في ابن السبيل أو سبيل الله أو الفقراء . والظاهر عدم دخول المنشئ للسفر كما صرح به في المنتهى وذلك غير بعيد . قوله : " ويشترط في المستحقين الايمان إلا المؤلفة لا العدالة على رأي " أما اشتراط الايمان يعني اعتقاد الاثني عشرية ، فهو اجماع الأصحاب ، قال في المنتهى : ذهب إليه علمائنا أجمع ( لنا ) أن الإمامة من أركان الدين وأصوله ، وقد علم ثبوتها من النبي صلى الله عليه وآله ضرورة فالجاحد لها لا يكون مصدقا للرسول صلى الله عليه وآله في جميع ما جاء به فيكون كافرا فلا يستحق الزكاة . وفيه تأمل ، لأنه يدل على كفر غيرهم ( 1 ) ، والظاهر أنه لا يقول به في غير هذا الموضع ، والمنع - من كونه معلوما من الدين عندهم - قد يتوجه ، ولو أخذ كليته فالكبرى ممنوعة . وقال أيضا ولأن غير المؤمن محاد لله ورسوله ، وإعطاء الزكاة مودة له وذلك - غير جائز - لقوله تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ( 2 ) . والمنع قد يتوجه هنا على صدق المحادة والمودة ( 3 ) . ويدل على المطلوب بعد الاجماع أخبار معتبرة كثيرة ، منها حسنة زرارة ،
هامش
( 1 ) يعني لازم هذا الاستدلال الحكم بكفر غير الاثني عشر من أي فرقة كانوا والعلامة لا يقول بذلك ( انتهى ) ( 2 ) المجادلة - 22 ( 3 ) يعني أن المحادة غير صادقة على من آمن بالله واليوم الآخر وأنكر الولاية ، وأن مجرد اعطاء الزكاة لا يصدق عليه أنه مودة
مجمع الفائدة — صفحة 166 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني