وفي سبيل الله ، وهو الجهاد وكل مصلحة يتقرب بها إلى الله تعالى
كبناء القناطر وعمارة المساجد وغيرهما .
شرح
والأول إلى الاعتبار لبعد اعطاء القادر المكلف شرعا على الأداء مع وجود
المحتاجين ، ولأن سوق الآية والأخبار يدل على أن الغرض دفع الحاجة والضرر
ورفاهية حال المسلمين ، فتأمل .
هذا إن كان الدين لمصلحته لا لمصالح المسلمين ، مثل اصلاح ذات
البين ، فإنه ( 1 ) حينئذ لا يشترط ، إذ في الحقيقة أنه في سبيل الله .
ويدل على قضاء الدين مع العجز باحتساب الزكاة على الغارم صحيحة
عبد الرحمن بن الحجاج قال : سئلت أبا الحسن الأول عليه السلام عن دين لي على
قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه ، وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي
أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة قال : نعم ( 2 ) .
والظاهر اشتراط عدم وفاء التركة للدين في الميت فيجوز اعطاء تمام دينه
إن لم يكن له مال أصلا ، وإلا فالفاضل من تركته لما يفهم من سوق الآية والأخبار
( فالقول ) بعدم الاشتراط لأن المال ينتقل إلى الورثة فهو عاجز دائما ( بعيد ) لأن
الإرث بعد الدين ، والدين متعلق بالتركة ، فتأمل .
- السابع - وفي سبيل الله ، المتبادر منه لغة وعرفا هو مطلق سبيل الخير ،
ويؤيده قول الأكثر ، وما ورد في تفسير علي بن إبراهيم رواه عن العالم عليه السلام
قال : وفي سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد ، وليس عندهم ما يتقوون به أو قوم من
المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به أو في جميع سبل ( سبيل خ ل يب ) الخير ، فعلى
الإمام عليه السلام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد ( 3 )
ويؤيده الصحيح من الأخبار الدالة على جواز ارسال الناس إلى الحج من
هامش
( 1 ) أي عجز الغارم بالاحتمالات المذكورة .
( 2 ) الوسائل باب 46 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 7 من أبواب المستحقين للزكاة