تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
أفعال المسلمين على الجواز ، والصحة تدل على جواز الاخراج مع الجهل ، فتأمل . ثم الظاهر أنه يجوز القضاء عن الحي بإذنه وبغير إذنه وإن كان ممن يجب نفقته لعموم لفظ الدليل وعدم المانع . بل الظاهر جواز اعطائه للتزويج ونحوه لأنه جائز له ، ولا يجب عليه ذلك . ويدل على الجواز ما في صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوج ، ويتصدق ويحج ( 1 ) . وقد مر فيما تقدم في صحيحة أخرى : ولو لم يتوسع ، الأب ، والعم ، والأخ عليهم فيأخذون عن الغير للتوسعة ( 2 ) . فكأنه إشارة إلى مثله . وكذا يجوز المقاصة أيضا . ويجوز ذلك في الميت والقضاء عنه ، والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، لأن الغرض خلوص الذمة من الدين لا تمليك المديون فبالحقيقة ذلك هو المصرف وقد وصلت إليه . ويؤيده صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سئلت أبا الحسن عليه السلام عن رجل عارف فاضل توفى وترك دينا قد ابتلى به لم يكن بمفسد ، ولا بمسرف ، ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : نعم ( 3 ) - ونقل في المنتهى خلاف المخالف وأجاب عنه . ثم اعلم أنه هل يشترط في الغارم عدم قدرته ، عن أداء الدين أم لا يمكن اشتراط عجز الغارم بمعنى عدم امكان الوفاء وعدم شئ عنده إلا مستثنيات الدين أو عدم ما يوفى دينه فاضلا عن قوت السنة ، والأخير أقرب إلى عموم لفظ الغارمين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 ذيل حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة - وقد نقله الشارح قده بالمعنى فلاحظ . ( 3 ) الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة
مجمع الفائدة — صفحة 163 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني