شرح
أفعال المسلمين على الجواز ، والصحة تدل على جواز الاخراج مع الجهل ، فتأمل .
ثم الظاهر أنه يجوز القضاء عن الحي بإذنه وبغير إذنه وإن كان ممن يجب
نفقته لعموم لفظ الدليل وعدم المانع .
بل الظاهر جواز اعطائه للتزويج ونحوه لأنه جائز له ، ولا يجب عليه ذلك .
ويدل على الجواز ما في صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوج ، ويتصدق ويحج ( 1 ) .
وقد مر فيما تقدم في صحيحة أخرى : ولو لم يتوسع ، الأب ، والعم ، والأخ
عليهم فيأخذون عن الغير للتوسعة ( 2 ) .
فكأنه إشارة إلى مثله .
وكذا يجوز المقاصة أيضا .
ويجوز ذلك في الميت والقضاء عنه ، والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، لأن
الغرض خلوص الذمة من الدين لا تمليك المديون فبالحقيقة ذلك هو المصرف وقد
وصلت إليه .
ويؤيده صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سئلت أبا الحسن
عليه السلام عن رجل عارف فاضل توفى وترك دينا قد ابتلى به لم يكن بمفسد ،
ولا بمسرف ، ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟
قال : نعم ( 3 ) - ونقل في المنتهى خلاف المخالف وأجاب عنه .
ثم اعلم أنه هل يشترط في الغارم عدم قدرته ، عن أداء الدين أم لا يمكن
اشتراط عجز الغارم بمعنى عدم امكان الوفاء وعدم شئ عنده إلا مستثنيات الدين أو
عدم ما يوفى دينه فاضلا عن قوت السنة ، والأخير أقرب إلى عموم لفظ الغارمين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 ذيل حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة - وقد نقله الشارح قده بالمعنى فلاحظ .
( 3 ) الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة