تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
والغارمون ، وهم الذين عليهم ( غلبتهم خ ل ) الديون في غير معصية .
شرح
له الولاية وأولى بهم من أنفسهم . وبالجملة لا اشكال بعد وجود النص ، غاية الأمر يلزم تخصيص تلك القاعدة أو التأويل فتأمل . - السادس - الغارمون ، وهم المدينون ، فإن كان الدين في غير معصية فاجماع المسلمين على جواز الاعطاء من الزكاة وإن كان في معصية فاجماع أصحابنا على عدمه على ما نقله في المنتهى . ويدل عليه الرواية عن الرضا عليه السلام ( في حديث ) قال : فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عز وجل ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شئ له على الإمام ( 1 ) . ونقل في التهذيب ، عن تفسير علي بن إبراهيم ، عن العالم عليه السلام قال : والغارمون قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير اسراف فيجب على الإمام عليه السلام - أن يقضي عنهم ويفكهم - من مال الصدقات ( 2 ) . وهو ظاهر ، وإنما الخلاف في المجهول الذي لم يعلم أنه صرف في المعصية أو الطاعة فنقل عن الشيخ عدم الجواز لأن الطاعة شرط لمفهوم الرواية السابقة ( 3 ) ، ولما رواه الشيخ ، عن محمد بن سليمان ، عن أبي محمد رجل من الجزيرة عن الرضا عليه السلام ، قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه ؟ في طاعة الله أو معصيته ؟ قال : يسعى له في ماله فيرده عليه وهو صاغر ( 4 ) . والمفهوم ( 5 ) معارض بمثله ، والرواية ضعيفة ، ومخالفة لظاهر القرآن وبناء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 قطعة حديث 3 من أبواب الدين . ( 2 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 7 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) يعني بها - الرواية عن الرضا عليه السلام . ( 4 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 3 من أبواب الدين . ( 5 ) شروع في الجواب عن استدلالات الشيخ قده
مجمع الفائدة — صفحة 162 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني