والغارمون ، وهم الذين عليهم ( غلبتهم خ ل ) الديون في غير معصية .
شرح
له الولاية وأولى بهم من أنفسهم .
وبالجملة لا اشكال بعد وجود النص ، غاية الأمر يلزم تخصيص تلك
القاعدة أو التأويل فتأمل .
- السادس - الغارمون ، وهم المدينون ، فإن كان الدين في غير معصية
فاجماع المسلمين على جواز الاعطاء من الزكاة وإن كان في معصية فاجماع أصحابنا
على عدمه على ما نقله في المنتهى .
ويدل عليه الرواية عن الرضا عليه السلام ( في حديث ) قال : فيقضي عنه
ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عز وجل ، فإن كان أنفقه في
معصية الله فلا شئ له على الإمام ( 1 ) .
ونقل في التهذيب ، عن تفسير علي بن إبراهيم ، عن العالم عليه السلام قال :
والغارمون قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير اسراف فيجب على
الإمام عليه السلام - أن يقضي عنهم ويفكهم - من مال الصدقات ( 2 ) .
وهو ظاهر ، وإنما الخلاف في المجهول الذي لم يعلم أنه صرف في المعصية أو
الطاعة فنقل عن الشيخ عدم الجواز لأن الطاعة شرط لمفهوم الرواية السابقة ( 3 ) ،
ولما رواه الشيخ ، عن محمد بن سليمان ، عن أبي محمد رجل من الجزيرة عن الرضا
عليه السلام ، قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه ؟ في طاعة الله أو
معصيته ؟ قال : يسعى له في ماله فيرده عليه وهو صاغر ( 4 ) .
والمفهوم ( 5 ) معارض بمثله ، والرواية ضعيفة ، ومخالفة لظاهر القرآن وبناء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 قطعة حديث 3 من أبواب الدين .
( 2 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 7 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) يعني بها - الرواية عن الرضا عليه السلام .
( 4 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 3 من أبواب الدين .
( 5 ) شروع في الجواب عن استدلالات الشيخ قده