شرح
وفي الطريق ( 1 ) إبراهيم بن هاشم ، وابن فضال ، وابن بكير - كأنهما الحسن بن
علي وعبد الله ، وأنهما ثقتان ، ولا بأس بهما وإن قيل إن مذهبهما فاسد مع أنهما مقبولا
الأصحاب .
ولا يوجد المخالف إلا على طريق الاحتمال من كون الزكاة حينئذ تسلم إلى
الإمام عليه السلام .
ثم الظاهر كون الإرث للمستحقين مطلقا ، وتكون الفقراء كناية عنهم أو
مثلا .
ثم اعلم أن الاعطاء للمكاتب جائز ، ولا يحتاج إلى إذن السيد ، ثم يدفعه هو
إلى السيد في مال الكتابة ، ولا يشترط إذن المكاتب كما في المديون والديان ، وقال في
المنتهى : بإذن المكاتب ، والوجه غير ظاهر ، لعدم اشتراط ذلك في الديان ، فتأمل .
وأما الاشتراء ، فإن ارتكبه الحاكم بنفسه أو وكيله فهو أولى كغيره من
أقسامها ، وأما على تقدير اخراج المالك بنفسه فالظاهر أنه يشتريه بنفسه بعين مال
الزكاة بقصد العتق بعده ، فيمكن العتق بمجرده .
وظاهر الرواية وعبارة الأصحاب ( يعتقه ) و ( أعتقه ) يدل على الاحتياج
إلى العتق بعده فيأتي بصيغته بعد الشراء ، وينوي بالعتق اخراج الزكاة مقارنة
للعتق .
لعله بتقديم النية على الصيغة مقارنة لها ، ويحتمل العكس ( مثل أنت حر
من زكاة مالي لله ) وهو أحوط .
ويمكن فعل ذلك لوكيله أيضا ، ولا يشكل بقوله عليه السلام : ( ولا عتق إلا
في ملك ) ( 2 ) إذ قد يقال : صار ملكا لأهل الزكاة وقد جعله الشارع وكيلهم ، فإن
هامش
( 1 ) طريقه كما في الكافي - هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن مروان بن مسلم ،
عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب العتق وفيه : لا عتق قبل ملك وحديث 2 وفيه لا عتق إلا بعد
ملك وحديث 3 فيه لا عتاق ولا طلاق إلا بعد ما يملك الرجل وحديث 5 وفيه لا عتق لمن لا يملك وحديث 6 وفيه
ولا عتق إلا من بعد ملك - وليس في واحد منها ما نقله الشارح قده .