تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
ظاهر الآية عاما فيخصص ، بل ليس بعام ، فإنه مجمل . ونقل عن تفسير على ابن إبراهيم - في التهذيب - عن العالم عليه السلام أنه قال : إنهم قوم لزمتهم الكفارات في قتل الخطأ ، وفي الظهار ، وفي الايمان ، وفي قتل الصيد في الحرم ، وليس عندهم ما يكفرون وهم مؤمنون فجعل الله لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم ( 1 ) . وعمم البعض في كل مملوك يشترى ويعتق ، قيد البعض كما في المتن ، بالشدة أو بعدم وجود المستحق كأن دليل العموم ظاهر الآية . وأما دليل اشتراط الشدة فهو الصحيحة المتقدمة . وأما الاعتاق مطلقا مع عدم المستحق ، فلأنه لما لم يكن له محل فالأولى ذلك لرعاية ظاهر اللفظ في الجملة ، وحمل ما يفيد التخصيص على حال الوجود . ويؤيده قوله عليه السلام في الدليل المخصص : ( فإذا يظلم قوما آخرين ) ( 2 ) . وأيضا لا شك أن العتق من القربات ، فمع عدم المستحق ينبغي اختياره ، لما مر ، ولكونه سبيل الله . ولموثقة عبيد بن زرارة قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم ولم يجد له موضعا يدفع ذلك إليه فنظر إلى مملوك يباع فيمن يزيده ، فاشتراه بتلك الألف درهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم لا بأس بذلك ، قلت ( له خ ) فإنه لما أن أعتق وصار حرا اتجر واحترف فأصاب مالا كثيرا ثم مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ فقال : يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة لأنه إنما اشترى بمالهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 7 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة