وفي الرقاب ، وهم المكاتبون ، والعبيد تحت الشدة أو في غير شدة مع
عدم المستحق
شرح
قال الشيخ في المبسوط : ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الاسلام ، وقال : ( 1 )
المؤلفة قسمان ، مسلمون ، ومشركون .
وظاهر اللغة عام ، قال في المنتهى : قال الشيخ : سهم المؤلفة الآن ساقط ،
لأن الذي يتألفهم إنما يتألفهم للجهاد ، وأمره موكول إلى الإمام عليه السلام ، وهو
غائب ، ثم قال : ونحن نقول : قد يجب الجهاد حال الغيبة على المسلمين إذا هجمهم
المشركون لدفع آذاهم عن المسلمين ، لا للدعاء إلى الاسلام ، فإن احتيج إلى
التأليف حينئذ جاز صرف السهم إلى أربابه من المؤلفة .
- الخامس - الرقاب ، قال في المنتهى : الذي ذهب إليه علمائنا أنهم
المكاتبون والعبيد إذا كانوا في ضر وشدة يشترون ابتداء ويعتقون ، ويعطي
المكاتبون ما يصرفونه في كتابتهم .
ولا نزاع في المكاتب ، وأما اشتراط الضر والشدة - التي يعد في العرف
كذلك - في العبيد فلصحيحة عمر وبن أبي نصر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سئلته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمأة والستمأة يشتري بها نسمة
ويعتقها ؟ فقال : إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم ، ثم مكث مليا ثم قال : إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه ( 2 ) .
والدلالة صريحة ، والسند معتبر مع الشهرة ، فيمكن القول به وإن كان
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة مخطوطة ، لكن في النسخة المطبوعة هكذا وقال المفيد : المؤلفة الخ ولكن في المبسوط
هكذا : والمؤلفة قلوبهم عندنا هم الكفار الذين يستمالون بشئ من مال الصدقات إلى الاسلام ، ويتألفون
ليستعان بهم على قتال أهل الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الاسلام إلى أن قال ) : وقال الشافعي : المؤلفة
قلوبهم ضربان مسلمون ، ومشركون ( انتهى ) .
( 2 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة لكن فيه : عمرو ، عن ( أبي بصير ) بدل
( بن أبي نصر ) ولعل ما هنا أصح فلاحظ الرجال