ويشملهما من يقصر ماله عن مؤنة السنة له ، ولعياله
شرح
للقوانين ، ولما مر من الأخبار ، فتأمل ، فإن القول بما قالوه مشكل .
وصحيحة معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يروون
عن النبي صلى الله عليه وآله : إن الصدقة لا تحل لغني : ولا لذي مرة سوى ، فقال أبو
عبد الله عليه السلام : لا تصلح لغني ( 1 ) .
والظاهر أن صاحب النصاب لو كان لا يكفيه سنة أو شهرا أو أقل ، لا يقال
له : غني .
وبالجملة ، الظاهر هو القول المشهور كما اختاره في المتن .
كأنه يريد بالمؤنة جميع ما يحتاج إليه في المعيشة فيدخل المسكن أو أجرته
وغيره ، ويريد بالعيال من يجب عليه نفقته دون من يتبرع بنفقتهم أيضا لما مر نعم لو عالهم
ونقص ما يكفي لهم ولمن يجب نفقته أولا عليه بأن يصرف بعض الأشياء فيها ، يجوز له الأخذ
حينئذ ، مع احتمال جواز الأخذ قبله للضيف ولمن يدخل عليه عرفا .
والأحوط أن يقتصر على تتمته وإن جاز له أخذ الزائد أيضا لوجود
الاستحقاق كما فيمن لم يكن عنده شئ أصلا يأخذ أكثر من قوت السنة .
وقد علم أيضا مما سبق أنه يجوز الاعطاء لصاحب الدار والخادم والفرس
على تقدير الحاجة .
ويدل عليه أيضا ما روي - في الحسن - عن عمر بن أذينة ، عن غير واحد ،
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما سئلا عن الرجل له دار وخادم أو عبد
أيقبل الزكاة ؟ قالا : نعم ، إن الدار والخادم ليسا بمال ( 2 ) .
ورواية سعيد بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تحل
الزكاة لصاحب الدار والخادم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب المستحقين للزكاة