تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ويشملهما من يقصر ماله عن مؤنة السنة له ، ولعياله
شرح
للقوانين ، ولما مر من الأخبار ، فتأمل ، فإن القول بما قالوه مشكل . وصحيحة معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يروون عن النبي صلى الله عليه وآله : إن الصدقة لا تحل لغني : ولا لذي مرة سوى ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا تصلح لغني ( 1 ) . والظاهر أن صاحب النصاب لو كان لا يكفيه سنة أو شهرا أو أقل ، لا يقال له : غني . وبالجملة ، الظاهر هو القول المشهور كما اختاره في المتن . كأنه يريد بالمؤنة جميع ما يحتاج إليه في المعيشة فيدخل المسكن أو أجرته وغيره ، ويريد بالعيال من يجب عليه نفقته دون من يتبرع بنفقتهم أيضا لما مر نعم لو عالهم ونقص ما يكفي لهم ولمن يجب نفقته أولا عليه بأن يصرف بعض الأشياء فيها ، يجوز له الأخذ حينئذ ، مع احتمال جواز الأخذ قبله للضيف ولمن يدخل عليه عرفا . والأحوط أن يقتصر على تتمته وإن جاز له أخذ الزائد أيضا لوجود الاستحقاق كما فيمن لم يكن عنده شئ أصلا يأخذ أكثر من قوت السنة . وقد علم أيضا مما سبق أنه يجوز الاعطاء لصاحب الدار والخادم والفرس على تقدير الحاجة . ويدل عليه أيضا ما روي - في الحسن - عن عمر بن أذينة ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما سئلا عن الرجل له دار وخادم أو عبد أيقبل الزكاة ؟ قالا : نعم ، إن الدار والخادم ليسا بمال ( 2 ) . ورواية سعيد بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تحل الزكاة لصاحب الدار والخادم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب المستحقين للزكاة