تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
لصاحب السبعمأة وتحرم على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ فقال : إن كان صاحب السبعمأة له عيال كثير ، فلو قسمها بينهم لم تكفه وليعف عنها نفسه ، وليأخذها لعياله ، وأما صاحب الخمسين فإنه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وفي قوله عليه السلام : - فلو قسمها الخ - دلالة على أنه لو كفى لم يأخذ ولو لم يبق منها شئ ولم يربح ما يكفي ، فتأمل . وفي موثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم فقال : نعم إلا أن تكون داره دار غلة فخرجت له من غلتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله ، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه ولعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير اسراف فقد حلت له الزكاة ، وإن كانت غلتها تكفيهم فلا ( 2 ) . ورواية هارون بن حمزة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يروى ( روى خ ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوى فقال لا تصلح لغني قال : قلت : الرجل يكون له ثلاثمأة درهم في بضاعة ( عته خ ) وله عيال ، فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها ؟ قال : فلينظر ما يستفضل ( يفضل خ ل ) منها فليأكله هو ومن يسعه ذلك وليأخذ لمن يسعه من عياله ( 3 ) وظاهر هذه أنه يأخذها وإن كان رأس المال يكفيه ، وقد صرح الأصحاب بذلك . وفيه تأمل لعدم صراحة الحديث فيه ، وعدم الصحة ( 4 ) أيضا مع مخالفته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 4 ) وسنده كما في التهذيب هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن يزيد بن إسحاق عن هارون بن حمزة