شرح
ورواية إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبو بصير على
أبي عبد الله عليه السلام فقال أبو بصير : إن لنا صديقا ، وهو رجل صدوق يدين الله
بما ندين به ، فقال : من هذا يا أبا محمد الذي تزكيه ؟ فقال : العباس بن الوليد بن
صبيح ، فقال : رحم الله الوليد بن صبيح ما له يا أبا محمد ؟ قال : جعلت فداك له دار
تسوى أربعة آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين
الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل ، وله عيال ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟
قال : نعم ، قال : وله هذه العروض ، قال يا أبا محمد فتأمرني أن آمره ببيع داره - وهي
عزه ومسقط رأسه ؟ ، أو يبيع خادمه ، الذي يقيه الحر والبرد ويصون وجهه ووجه
عياله ؟ ، أو آمره أن ببيع غلامه وجمله ، وهو معيشته وقوته ؟ بل يأخذ الزكاة وهي له
حلال ، ولا يبيع داره ولا غلامه ، ولا جمله ( 1 ) .
ولا يضر عدم صحة السند ( 2 ) ، لعملهم ، والتأييد بما يعتبر سنده ، مما مر ، مما
يدل على جواز الأخذ مع الحاجة وعدم مؤنة السنة .
وهي شاملة لجميع ما يحتاج ، ولا شك في الاحتياج إلى الدار ، والفرض ذلك
وكذا الاحتياج إلى الجارية والخادم والجمل .
ويفهم منها جواز الأخذ للدار والخادم أيضا مع الحاجة ، وهو ظاهر ، ولأنه
من المؤن .
وأنه لا يجوز بيع البيت وإن كان يسوى ثمنا يمكن المعيشة بالبعض مع شراء
بيت آخر ، لأن الظاهر من رواية إسماعيل ذلك حيث يسوى داره أربعة آلاف
درهم ، والتعليل الذي يدل على أنه لا يكلف ببيع مسقط الرأس لتعلق الصاحب به
ويسر خاطره بذلك ، فهو يفيد العموم ، هكذا يفهم من كلامهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) سنده كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبيه قال
الخ