تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
ورواية إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فقال أبو بصير : إن لنا صديقا ، وهو رجل صدوق يدين الله بما ندين به ، فقال : من هذا يا أبا محمد الذي تزكيه ؟ فقال : العباس بن الوليد بن صبيح ، فقال : رحم الله الوليد بن صبيح ما له يا أبا محمد ؟ قال : جعلت فداك له دار تسوى أربعة آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل ، وله عيال ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال : نعم ، قال : وله هذه العروض ، قال يا أبا محمد فتأمرني أن آمره ببيع داره - وهي عزه ومسقط رأسه ؟ ، أو يبيع خادمه ، الذي يقيه الحر والبرد ويصون وجهه ووجه عياله ؟ ، أو آمره أن ببيع غلامه وجمله ، وهو معيشته وقوته ؟ بل يأخذ الزكاة وهي له حلال ، ولا يبيع داره ولا غلامه ، ولا جمله ( 1 ) . ولا يضر عدم صحة السند ( 2 ) ، لعملهم ، والتأييد بما يعتبر سنده ، مما مر ، مما يدل على جواز الأخذ مع الحاجة وعدم مؤنة السنة . وهي شاملة لجميع ما يحتاج ، ولا شك في الاحتياج إلى الدار ، والفرض ذلك وكذا الاحتياج إلى الجارية والخادم والجمل . ويفهم منها جواز الأخذ للدار والخادم أيضا مع الحاجة ، وهو ظاهر ، ولأنه من المؤن . وأنه لا يجوز بيع البيت وإن كان يسوى ثمنا يمكن المعيشة بالبعض مع شراء بيت آخر ، لأن الظاهر من رواية إسماعيل ذلك حيث يسوى داره أربعة آلاف درهم ، والتعليل الذي يدل على أنه لا يكلف ببيع مسقط الرأس لتعلق الصاحب به ويسر خاطره بذلك ، فهو يفيد العموم ، هكذا يفهم من كلامهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) سنده كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبيه قال الخ