تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
الاستحباب .بل مطلق العبادة ، مثل الحج ، الزيارة ، والصيام ، والصلاة - لأنه مستلزم لوقوع العبادة ونشر العلوم الدينية فلا يبعد ادخال اعطاء - المشتغلين بذلك وإن كانوا قادرين على تحصيل المعيشة ، ولكنهم تركوا لتلك العبادة في سبيل الله تعالى ، إذ لا شك في كونها قربة ، والتصريح به في الحج ( 1 ) مؤيد فتأمل ، والاجتناب أحوط لكثرة المحتاجين ، بل الأحوج منهم .ولا يبعد جواز الأخذ إذا لم يكن قادرا في بلد الزكاة مع قدرته على تحصيل المؤنة في غيره ، فلا يجب عليه السفر ، وتحصيلها هناك ، بل يجوز الجلوس هنا وأخذ الزكاة لصدق الفقر وعدم القدرة ، وأصل عدم تكليف السفر ، وأنه ضرر وحرج منفي خصوصا إذا كان في الجلوس هنا غرض صحيح .وأيضا ، الظاهر أن الذي يجب نفقته لا يجوز له أخذ الزكاة من الذي يجب عليه نفقته على تقدير يساره ، ولا يجوز له أن يعطيه إلا من غير الزكاة ، وذلك واجب عليه . ولو لم ينفق عليه أو يكون معسرا يجوز له الأخذ من غيره ، بل منه أيضا لسقوط النفقة حينئذ كما في الولد والوالدين . وأما في المملوك والزوجة فلا يبعد ذلك مع عجزه عن تحصيل نفقتهما خصوصا في الزوجة وفي المملوك تأمل ، لاحتمال تكليفه ببيعه ووجوب ذلك حينئذ ، ولو فرض العجز عن ذلك فلا يبعد حينئذ فتأمل . ويجوز اعطائهم من غير وجه الفقر كغرم ، وغزو ، وعمل ، وكل وجه لا يجب عليه الاعطاء في ذلك الوجه ، مثل مؤنة الحج . وورد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال : سئلته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤنته ، أيأخذ من
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 42 من أبواب المستحقين للزكاة