شرح
الاستحباب .بل مطلق العبادة ، مثل الحج ، الزيارة ، والصيام ، والصلاة - لأنه مستلزم
لوقوع العبادة ونشر العلوم الدينية فلا يبعد ادخال اعطاء - المشتغلين بذلك وإن كانوا
قادرين على تحصيل المعيشة ، ولكنهم تركوا لتلك العبادة في سبيل الله تعالى ، إذ لا شك في
كونها قربة ، والتصريح به في الحج ( 1 ) مؤيد فتأمل ، والاجتناب أحوط لكثرة
المحتاجين ، بل الأحوج منهم .ولا يبعد جواز الأخذ إذا لم يكن قادرا في بلد الزكاة مع قدرته على تحصيل
المؤنة في غيره ، فلا يجب عليه السفر ، وتحصيلها هناك ، بل يجوز الجلوس هنا وأخذ
الزكاة لصدق الفقر وعدم القدرة ، وأصل عدم تكليف السفر ، وأنه ضرر وحرج
منفي خصوصا إذا كان في الجلوس هنا غرض صحيح .وأيضا ، الظاهر أن الذي يجب نفقته لا يجوز له أخذ الزكاة من الذي يجب
عليه نفقته على تقدير يساره ، ولا يجوز له أن يعطيه إلا من غير الزكاة ، وذلك واجب
عليه .
ولو لم ينفق عليه أو يكون معسرا يجوز له الأخذ من غيره ، بل منه أيضا
لسقوط النفقة حينئذ كما في الولد والوالدين .
وأما في المملوك والزوجة فلا يبعد ذلك مع عجزه عن تحصيل نفقتهما
خصوصا في الزوجة وفي المملوك تأمل ، لاحتمال تكليفه ببيعه ووجوب ذلك حينئذ ،
ولو فرض العجز عن ذلك فلا يبعد حينئذ فتأمل .
ويجوز اعطائهم من غير وجه الفقر كغرم ، وغزو ، وعمل ، وكل وجه لا يجب
عليه الاعطاء في ذلك الوجه ، مثل مؤنة الحج .
وورد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن الأول عليه
السلام ، قال : سئلته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤنته ، أيأخذ من
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 42 من أبواب المستحقين للزكاة