تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
والأولى والأحوط الاقتصاد ( الاقتصار خ ل ) والبيع والقناعة بما يمكن المعيشة على أي وجه ، إذ قد يكون أحوج منه إلى الزكاة ، فلا يليق أن يحبس في بيت حسن ذي قيمة كثيرة ويأخذ من يحتاج إلى قوت يوم ومسكن يسع بدنه فقط . والرواية مع عدم صحة السند ليست بواضحة ، إذ قد لا يكون هناك بيت أقل من ذلك حتى يبيع ويشتري آخر ، ويكفيه الباقي بمؤنة السنة أو يكون جلوسه في غير ذلك البيت يضر بحاله ، فتأمل . وأيضا قد علم عدم الاستحقاق لمن عنده ضيعة أو حرفة يقدر معها على تحصيل المؤنة ، بل من له قوة وقدرة على تحصيلها بضيعة أو بمال يربح به أو عقار يأخذ أجرته أو غير ذلك ، وأقوى ما يدل عليه صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة ( 1 ) فتأمل . وأيضا أنه من كان عنده مال يكفيه للسنة لا يجوز له الأخذ ، ولو لم يبق له بعد ذلك شئ يصير محتاجا بالكلية ، بل ولو لم يكن قادرا على تحصيل الرزق بوجه ، خلافا لما يفهم من كلام بعض الأصحاب ( 2 ) كما مر .أما لو كان قادرا على تحصيل المؤنة بكتابة ونحوها ويمنعه ذلك عن التفقه في الدين ، فقال المصنف في المنتهى : فالوجه عندي جواز أخذها لأنه مأمور بالتفقه في الدين إذا كان من أهله ، وهذا حسن .والظاهر أنه لو فرض أخذ الواجبة ( 3 ) عليه بالتقليد ، فكذلك . والظاهر أن الأمر في المعلم كذلك .ولا يبعد تجويز الأخذ لمن اشتغل عن الكسب القادر معه على تحصيل المؤن بالعلوم المندوبة ، مثل علم القرآن قراءة وتفسيرا ، أو الحديث والفقه ، مع فرض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة ( 2 ) كالشهيد وغيره في كتبهم قدس الله أرواحهم - من خطه رحمه الله . ( 3 ) أي الأحكام الواجبة بأن يكن أخذ الأحكام الواجبة بالتقليد متوقفا على ترك التكسب