شرح
والأولى والأحوط الاقتصاد ( الاقتصار خ ل ) والبيع والقناعة بما يمكن المعيشة
على أي وجه ، إذ قد يكون أحوج منه إلى الزكاة ، فلا يليق أن يحبس في بيت حسن
ذي قيمة كثيرة ويأخذ من يحتاج إلى قوت يوم ومسكن يسع بدنه فقط .
والرواية مع عدم صحة السند ليست بواضحة ، إذ قد لا يكون هناك بيت
أقل من ذلك حتى يبيع ويشتري آخر ، ويكفيه الباقي بمؤنة السنة أو يكون جلوسه في
غير ذلك البيت يضر بحاله ، فتأمل .
وأيضا قد علم عدم الاستحقاق لمن عنده ضيعة أو حرفة يقدر معها على
تحصيل المؤنة ، بل من له قوة وقدرة على تحصيلها بضيعة أو بمال يربح به أو عقار
يأخذ أجرته أو غير ذلك ، وأقوى ما يدل عليه صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة ( 1 )
فتأمل .
وأيضا أنه من كان عنده مال يكفيه للسنة لا يجوز له الأخذ ، ولو لم يبق له بعد
ذلك شئ يصير محتاجا بالكلية ، بل ولو لم يكن قادرا على تحصيل الرزق بوجه ، خلافا
لما يفهم من كلام بعض الأصحاب ( 2 ) كما مر .أما لو كان قادرا على تحصيل المؤنة بكتابة ونحوها ويمنعه ذلك عن التفقه في
الدين ، فقال المصنف في المنتهى : فالوجه عندي جواز أخذها لأنه مأمور بالتفقه في
الدين إذا كان من أهله ، وهذا حسن .والظاهر أنه لو فرض أخذ الواجبة ( 3 ) عليه بالتقليد ، فكذلك .
والظاهر أن الأمر في المعلم كذلك .ولا يبعد تجويز الأخذ لمن اشتغل عن الكسب القادر معه على تحصيل المؤن
بالعلوم المندوبة ، مثل علم القرآن قراءة وتفسيرا ، أو الحديث والفقه ، مع فرض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة
( 2 ) كالشهيد وغيره في كتبهم قدس الله أرواحهم - من خطه رحمه الله .
( 3 ) أي الأحكام الواجبة بأن يكن أخذ الأحكام الواجبة بالتقليد متوقفا على ترك التكسب