شرح
يدل على كون المراد بهم المحتاجون مع عدم السؤال ، وذلك ليس بمعتبر ، بل
وصف زائد حسن بالاجماع .
وصحيحة علي بن بلال ، قال : كتبت إليه أسئله هل يجوز أن أدفع زكاة
المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي فكتب عليه السلام : لا تعط الصدقة والزكاة
إلا لأصحابك ( 1 ) .
والظاهر أنه عن الإمام عليه السلام ، ويفهم أن الشرط الموجب ، هو
الاحتياج ، وهو ما قلناه .
وحسنة أبي بصير - لإبراهيم - قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
يأخذ الزكاة صاحب السبعمأة إذا لم يجد غيره ، قلت : فإن صاحب السبعمأة تجب
عليه الزكاة ؟ فقال : زكاته صدقة على عياله ، ولا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد
على السبعمأة أنفذها في أقل من سنة ، فهذا يأخذها ، ولا تحل الزكاة لمن كان
محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة ( 2 ) .
وهذه مع اعتبار سندها ظاهرة في نفي الغنى بالنصاب ، وصريحة أيضا في
اشتراط الكفاية سنة وأنه لا يجوز لصاحب السبعمأة إلا مع عدم كفايتها له سنة ،
وأنه لو كفته لم يأخذ وإن لم يقدر على أن يعيش بربحه ، فتأمل .
وأيضا في حسنة زرارة - كذلك ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته
يقول : إن الصدقة لا تحل لمحترف ، ولا لذي مرة ( 4 ) سوى قوى ، فتنزهوا عنها ( 5 )
، إشارة إلى أن الاحتياج هو عدم القدرة على تحصيل القوت .
ورواية سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال قد تحل الزكاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب المستحقين .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب المستحقين .
( 3 ) يعني لإبراهيم .
( 4 ) قوله تعالى : ذو مرة فاستوى - أي قوى في عقله ورأيه ومتانة في دينه وصحة جسمه ( مجمع البحرين ) .
( 5 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة