تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
يدل على كون المراد بهم المحتاجون مع عدم السؤال ، وذلك ليس بمعتبر ، بل وصف زائد حسن بالاجماع . وصحيحة علي بن بلال ، قال : كتبت إليه أسئله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي فكتب عليه السلام : لا تعط الصدقة والزكاة إلا لأصحابك ( 1 ) . والظاهر أنه عن الإمام عليه السلام ، ويفهم أن الشرط الموجب ، هو الاحتياج ، وهو ما قلناه . وحسنة أبي بصير - لإبراهيم - قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمأة إذا لم يجد غيره ، قلت : فإن صاحب السبعمأة تجب عليه الزكاة ؟ فقال : زكاته صدقة على عياله ، ولا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمأة أنفذها في أقل من سنة ، فهذا يأخذها ، ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة ( 2 ) . وهذه مع اعتبار سندها ظاهرة في نفي الغنى بالنصاب ، وصريحة أيضا في اشتراط الكفاية سنة وأنه لا يجوز لصاحب السبعمأة إلا مع عدم كفايتها له سنة ، وأنه لو كفته لم يأخذ وإن لم يقدر على أن يعيش بربحه ، فتأمل . وأيضا في حسنة زرارة - كذلك ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الصدقة لا تحل لمحترف ، ولا لذي مرة ( 4 ) سوى قوى ، فتنزهوا عنها ( 5 ) ، إشارة إلى أن الاحتياج هو عدم القدرة على تحصيل القوت . ورواية سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال قد تحل الزكاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب المستحقين . ( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب المستحقين . ( 3 ) يعني لإبراهيم . ( 4 ) قوله تعالى : ذو مرة فاستوى - أي قوى في عقله ورأيه ومتانة في دينه وصحة جسمه ( مجمع البحرين ) . ( 5 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة