تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسئلون الناس إلحافا ( 1 ) ، والمساكين هم أهل الزمانات ( 2 ) ( الديانات خ يب ) قد دخل فيهم الرجال ، والنساء والصبيان ( 3 ) . وقال الصدوق : الفقراء ، وهم أهل الزمانة والحاجة والمساكين أهل الحاجة من غير الزمانة فتأمل . والذي لا بد من تحقيقه هو تحقيق المراد بهما في استحقاق الزكاة ، ولا شك في أن الغنى مانع والفقر موجب . ونقل المصنف في المنتهى عن الشيخ في الخلاف أن المراد به ملك نصاب يجب فيه الزكاة أو قيمته ، والفقر عدمه ( 4 ) . ولعل دليل الخلاف حسنة زرارة وابن مسلم - لإبراهيم - قال زرارة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : فإن كان بالمصر غير واحد قال : اعطهم إن قدرت جميعا ، قال : ثم قال : لا تحل لمن كان عنده أربعون درهما يحول عليها الحول عنده أن يأخذها وأن أخذها أخذها حراما ، وما ظهر هنا نقل ابن مسلم ( 5 ) . ويمكن أن يقال : كون هذا المقدار مانعا مطلقا وعدمه موجبا كذلك بعيد ، وقد يكون هذا المقدار عنده ولم يكفه للسنة ، بل للشهر أو أقل ، فيلزم جعله محروما
هامش
( 1 ) البقرة - الآية 273 . ( 2 ) الزمانة آفة في الحيوانات ورجل زمن أي مبتلى بين الزمانة ( الصحاح ) . ( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 7 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 4 ) الذي عثرنا عليه في الخلاف هو أن الشيخ ره نقل في الخلاف هذا المعنى للغنى - عن أبي حنيفة لا أنه قوله : فقال : مسألة 11 ( من كتاب الصدقات من الخلاف ) الاستغناء بالكسب يقوم مقام الاستغناء بالمال في حرمان الصدقة ( إلى أن قال ) : وقال أبو حنيفة : الصدقة لا تحرم على المكتسب ، وإنما تحرم على من يملك نصابا من المال الذي يجب فيه الزكاة أو قدر النصاب من المال الذي لا يجب فيه الزكاة انتهى موضع الحاجة . ( 5 ) نقل في الوسائل صدره في باب 12 حديث 5 من أبواب المستحقين وذيله باب 28 حديث 4 منها
مجمع الفائدة — صفحة 150 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني