تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ثم قال : لا فائدة في تحقيق الحق من هذين القولين في هذا الباب لأن كل واحد منهما له استحقاق وتدفع الزكاة إلى كل واحد منهما ، بل الأصل في هذا عدم الغناء الشامل للمعنيين إذا تحقق تحقق استحقاق صاحبه للزكاة بلا خلاف ( انتهى ) . ولعل قوله ره : ( في هذا الباب ) إشارة إلى أن له فائدة في باب آخر ، ويمكن ذلك بأن ينذر أو يوقف أو يوصي ونحو ذلك للمسكين ، فهل يعطى من لم يكن عنده شئ أصلا أو يعطى ولو كان عنده شئ أيضا ؟ قد يقال حينئذ : لا فرق ولا تميز كما مر ، ولو ضم إليه الفقراء وعين لكل شيئا غير ما عين للآخر ، فتظهر الفائدة في التحقيق . والقول بمضمون الرواية غير بعيد لاعتبار سندها في الجملة ، مع نقله في المنتهى عن أهل اللغة أيضا . قال : ولأن أهل اللغة نصوا على ذلك ، قال يعقوب : رجل فقير ، له بلغة ، ومسكين أي لا شئ له ، وبه قال يونس وأبو زيد ، وأبو عبيدة ، وابن دريد ، وقول هؤلاء حجة ، قال يونس : قلت لأعرابي : أفقير أنت ؟ قال لا والله بل مسكين ( انتهى ) . قال الشهيد الثاني في شرح الشرايع : وإنما تظهر الفائدة نادرا فيما لو نذر أو وقف أو أوصى لأسوأهما حالا ، فإن الآخر لا يدخل فيه ، بخلاف العكس ( انتهى ) . وفي الحصر تأمل ، بل في كون ما ذكره فائدة أيضا ، للتصريح بالأسوأ ، فيعطى كل من كان متصفا بأنه أسوأ ، سواء سمى بالفقير أو بالمسكين ، بل في العكس أيضا تأمل . واعلم أنه نقل الفرق بينهما أيضا في الآية في التهذيب ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم صاحب كتاب التفسير تفصيل هذه الأصناف الثمانية فقال : فسر العالم عليه السلام فقال : الفقراء هم الذين لا يسئلون ، لقول الله عز وجل في سورة البقرة :