قال : والظاهر أنه يشترط فيه الحول والنصاب عملا بالعموم ، ويحتمل عدم
اشتراط الحول اجراء له مجرى الغلات ، فعلى هذا لو حال الحول على نصاب منه
وجبت ، ولا يمنعها اخراج الأول ، وحينئذ لو آجره بالنقد لم يتحقق الاستحباب
على قولنا ، ولو آجره بالعوض وكان غير زكوي تحقق ، وفي التذكرة : لا يشترط
النصاب ولا الحول ، بل يخرج ربع العشر مطلقا ولم يذكر عليه دليلا ( انتهى ) .
وفي شمول أدلة الاشتراط له تأمل ، لأنه إما في النقد أو الغلات أو
الأنعام ، فلا عام بحيث يشمل نماء العقار مع الاستحباب ، نعم يشمله لو كان
تجارة ، ولكن فيه تأمل خصوصا مع قوله : اشتراط الحول والنصاب على الوجه
المعتبر ، وكأن دليل التذكرة ، الأصل .
ولعل دليل الاستحباب ، الاجماع وعدم ظهور الخلاف ، والعبارات عامة ،
والأصل عدم الشرط والقيد ، والترك في العبارات التي فهمت منها المسألة مؤيد
للعدم وأصل عدم الاستحباب واللحوق ، والاجماع على ذلك التقدير ، وعدمه على
تقدير العدم مؤيد للشرط .
وأخذ هذه المسألة من عبارات القوم مع ترك الشرط فيها يرجح العدم .
قال في المنتهى : ويستحب الزكاة في المساكن ، والعقارات ، والدكاكين
إذا كانت للغلة يخرج من غلتها ( غلاتها خ ل ) الزكاة ، أما إذا لم يكن دار غلة
ولا عقارا متخذا للأجرة لم يستحب الزكاة اجماعا ، ولا يستحب أيضا في الأقمشة
والأثاث والفرش والأواني والرقيق وما أشبهها ( الماشية خ ل ) عدا ما تقدم
( انتهى ) .
وظاهر هذه العبارة دالة على الاستحباب في مجرد الغلة والنماء ، فلا يشترط
غيرها فتأمل .
والمخرج في العقار ربع العشر كالنقدين والتجارة صرح في الدروس وغيره ،
وهو الظاهر لأنه يخرج من نماء العقارات ، والغالب فيها النقدان ، ولأنها ملحقة
بالتجارة .
مجمع الفائدة — صفحة 147
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص١٤٧