تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قال : والظاهر أنه يشترط فيه الحول والنصاب عملا بالعموم ، ويحتمل عدم اشتراط الحول اجراء له مجرى الغلات ، فعلى هذا لو حال الحول على نصاب منه وجبت ، ولا يمنعها اخراج الأول ، وحينئذ لو آجره بالنقد لم يتحقق الاستحباب على قولنا ، ولو آجره بالعوض وكان غير زكوي تحقق ، وفي التذكرة : لا يشترط النصاب ولا الحول ، بل يخرج ربع العشر مطلقا ولم يذكر عليه دليلا ( انتهى ) . وفي شمول أدلة الاشتراط له تأمل ، لأنه إما في النقد أو الغلات أو الأنعام ، فلا عام بحيث يشمل نماء العقار مع الاستحباب ، نعم يشمله لو كان تجارة ، ولكن فيه تأمل خصوصا مع قوله : اشتراط الحول والنصاب على الوجه المعتبر ، وكأن دليل التذكرة ، الأصل . ولعل دليل الاستحباب ، الاجماع وعدم ظهور الخلاف ، والعبارات عامة ، والأصل عدم الشرط والقيد ، والترك في العبارات التي فهمت منها المسألة مؤيد للعدم وأصل عدم الاستحباب واللحوق ، والاجماع على ذلك التقدير ، وعدمه على تقدير العدم مؤيد للشرط . وأخذ هذه المسألة من عبارات القوم مع ترك الشرط فيها يرجح العدم . قال في المنتهى : ويستحب الزكاة في المساكن ، والعقارات ، والدكاكين إذا كانت للغلة يخرج من غلتها ( غلاتها خ ل ) الزكاة ، أما إذا لم يكن دار غلة ولا عقارا متخذا للأجرة لم يستحب الزكاة اجماعا ، ولا يستحب أيضا في الأقمشة والأثاث والفرش والأواني والرقيق وما أشبهها ( الماشية خ ل ) عدا ما تقدم ( انتهى ) . وظاهر هذه العبارة دالة على الاستحباب في مجرد الغلة والنماء ، فلا يشترط غيرها فتأمل . والمخرج في العقار ربع العشر كالنقدين والتجارة صرح في الدروس وغيره ، وهو الظاهر لأنه يخرج من نماء العقارات ، والغالب فيها النقدان ، ولأنها ملحقة بالتجارة .