تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والمال الغائب والمدفون إذا مضت عليه أحوال ثم عاد

( الخامس ) العقار المتخذة للنماء

تخرج الزكاة من حاصله استحبابا ، ولو بلغ نصابا وحال عليه حول وجبت ،
ولا تستحب في المساكن والثياب ، ولا الآلات وأمتعة القنية
شرح
فضله أكثر مما يخاف من الزكاة ( 1 ) وغيرها كما مر . وقد مر الاستحباب في المال الغائب بسنة واحدة . ويدل عليه حسنة رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ، ثم يأتيه فلا يرد ( يزد خ ل يب ) رأس المال كم يزكيه قال : سنة واحدة ( 2 ) . والمال المدفون بعد الاطلاع عليه ، مال غائب أيضا فيشمله دليله - فافهم - وفيه بخصوصه أيضا حديث سدير الصيرفي - في الكافي - قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ، فلما حال عليه الحول ذهب ( إليه - خ ) ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظن أن المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثم إنه احتفر الموضع الذي من جوانبه كله ( كلها خ ) فوقع على المال بعينه كيف يزكيه ؟ قال : يزكيه لسنة واحدة ، لأنه كان غائبا عنه وإن كان احتسبه ( 3 ) ، ويفيد العموم فتأمل . قوله : " الخامس العقار الخ " كالدكاكين والحمامات ، والخانات ، والمساكن وأمثالها مما أخذت للنماء والأجرة والفائدة . وما رأيت له دليلا بخصوصه ، كأنه نوع من التجارة ، ولهذا قيل : يلحق بها ، وفي الصدق تأمل ، ولهذا ما اعتبر في نمائها الحول والنصاب عند الأكثر ، وقد صرح به في التذكرة على ما نقل واعتبرهما الشهيد في البيان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب زكاة الذهب والفضة . ( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة . ( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة