والمال الغائب والمدفون إذا مضت عليه أحوال ثم عاد
( الخامس ) العقار المتخذة للنماء
تخرج الزكاة من حاصله استحبابا ،
ولو بلغ نصابا وحال عليه حول وجبت ،
ولا تستحب في المساكن والثياب ، ولا الآلات وأمتعة القنية
شرح
فضله أكثر مما يخاف من الزكاة ( 1 ) وغيرها كما مر .
وقد مر الاستحباب في المال الغائب بسنة واحدة .
ويدل عليه حسنة رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يغيب عنه ماله خمس سنين ، ثم يأتيه فلا يرد ( يزد خ ل يب ) رأس المال كم يزكيه
قال : سنة واحدة ( 2 ) .
والمال المدفون بعد الاطلاع عليه ، مال غائب أيضا فيشمله دليله - فافهم -
وفيه بخصوصه أيضا حديث سدير الصيرفي - في الكافي - قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ، فلما حال
عليه الحول ذهب ( إليه - خ ) ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظن أن المال
فيه مدفون فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثم إنه احتفر الموضع الذي من
جوانبه كله ( كلها خ ) فوقع على المال بعينه كيف يزكيه ؟ قال : يزكيه لسنة واحدة ،
لأنه كان غائبا عنه وإن كان احتسبه ( 3 ) ، ويفيد العموم فتأمل .
قوله : " الخامس العقار الخ " كالدكاكين والحمامات ، والخانات ،
والمساكن وأمثالها مما أخذت للنماء والأجرة والفائدة .
وما رأيت له دليلا بخصوصه ، كأنه نوع من التجارة ، ولهذا قيل : يلحق
بها ، وفي الصدق تأمل ، ولهذا ما اعتبر في نمائها الحول والنصاب عند الأكثر ، وقد
صرح به في التذكرة على ما نقل واعتبرهما الشهيد في البيان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة