( الثالث ) الخيل الإناث السائمة
مع الحول ، يستحب عن كل فرس
عتيق ديناران ، وبرذون دينار
شرح
وللتصريح بالوجوب فيه في بعض الروايات كالحسنة المتقدمة .
وكذا الاخراج عن كل الحبوب والمكيل عدا الخضراوات لما سمعت من
الأخبار .
قوله : " الثالث الخيل الإناث الخ " الظاهر أن تمامية الملك ، والحول ،
والسوم شرط عند الجميع .
قال المصنف في المنتهى : إنها مجمع عليها عند القائل بالزكاة فيها استحبابا
أو وجوبا وأما الأنوثة فقال : إنها باجماع أصحابنا .
ويدل عليها ، وعلى السوم حسنة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : هل في البغال شئ ؟ فقال : لا ، فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر
على البغال ؟ فقال : لأن البغال لا تلقح ، والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل
الذكور شئ ، قال : قلت : فما في الحمير ؟ فقال : ليس فيها شئ ، قال قلت : هل على
الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شئ ؟ فقال : لا ليس على ما يعلف شئ ، إنما
الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها ( 1 ) عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأما ما
سوى ذلك فليس فيه شئ ( 2 ) .
ويمكن فهم اشتراط السوم في الكل ، لأن العبرة بعموم اللفظ ، واشتراط
الحول أيضا .
وأما كون المخرج ذلك وعدم النصاب فهو مجمع عليه ذكره في المنتهى ،
ومفهوم من حسنة محمد وزرارة عنهما عليهما السلام جميعا قالا : وضع أمير المؤمنين
عليه السلام على الخيل العتاق الراعية ، في كل فرس في كل عام دينارين ، وجعل
هامش
( 1 ) والمرج الأرض الواسعة ذات نبات كثيرة تمرج فيه الدواب أي تخلى تسرح مختلطة كيف شاءت .
ومنه الحديث إنما الصدقة الخ ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة