( الرابع ) الحلي المحرم
شرح
على البراذين دينارا ( 1 ) وهي تدل على الحول والسوم أيضا ( قيل ) : المراد بالعتيق
هو العربي ، وهو كريم الأبوين ، والبرذون خلافه .
وأما اشتراط عدم العمل ، فالاعتبار يقتضيه ، والأصل ينفيه ، وعموم الأدلة
أيضا كما مر .
وإنما حملت على الاستحباب لما تقدم من دليل الحصر في التسعة وخروجها
عنها .
قوله : " الرابع الحلي المحرم ( 2 ) الخ " قد مر ما يفهم ذلك منه ، وكذا
اشتراط ما يشترط في النقدين غير السكة .
والظاهر عدم اشتراط كون الحلي محرما - للاستحباب - وإنه فيما فر به من
الزكاة آكد لقوله عليه السلام : - في خبر إن كان فر به فعليه الزكاة - ( 3 ) .
وفي آخر : - إلا أن فر به - ( 4 ) .
وحملتا على الاستحباب لعدم الصحة ، وللجمع بينهما وبين غيرهما مما
يدل على العدم مثل ما في حسنة هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ليس على الحلي زكاة . . وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 2 ) كالخلخال للرجل يستحب فيه الزكاة عند جماعة من الأصحاب ، وعند جماعة منهم الشيخ أنه
لا زكاة فيه ( ذخيرة العباد للمحقق السبزواري رحمه الله )
وقال الشيخ ره في الخلاف : مسألة 101 - الحلي على ضربين مباح وغير مباح ، فغير المباح أن يتخذ الرجل
لنفسه حلي النساء كالسوار والخلخال والطوق ، وأن تتخذ المرأة لنفسها حلي الرجال كالمنطقة وحيلة السيف
وغيره ، فهذا عندنا لا زكاة فيه لأنه مصاغ لا من حيث كان حليا ، وقد بينا أن السبائك ليس فيها زكاة ، وخالف
جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : فيه زكاة ( إلى أن قال ) دليلنا اجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه وأيضا الأصل براءة
الذمة انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 6 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 4 ) الوسائل باب 11 حديث 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة - وفيه : - إلا ما فر به