شرح
ويؤيده عدم كونهما مكيلا وحبوبا مع وجودهما في الروايات ، وأن يشملهما
بعض الروايات الأخر مثل صحيحة زرارة المتقدمة ولكن يخصص بها لاعتبار
سندها ، ولقول المصنف في المنتهى : ولا شئ في الأزهار كالعصفر ، والزعفران ،
ولا فيما ليس يجب كالقطن والكتان وعليه علمائنا أجمع خلافا لبعض الجمهور .
وفي رواية أخرى عند عليه السلام : سئل عن الأشنان فيه زكاة ؟ فقال : لا ( 1 ) .
والظاهر أن السلت والعلس ( 2 ) ، مما يستحب لشمول الأخبار لهما
وخروجهما بأخبار الحصر في التسعة ، لا لعدم تحقق كونهما حنطة وشعيرا كما قيل ،
قال المصنف في المنتهى ( بعد النقل عن الشيخ الحاقهما بالحنطة والشعير
ووجوب الضم ) : وعندي في هذين اشكال وإن قال بعده ( في باب زكاة الغلة )
بالحاق العلس والسلت بهما في الوجوب .
ويؤيد عدم الالحاق عدم ظهور الاطلاق لأن مع عطف السلت على البر
والشعير في الروايات ، مثل ما تقدم من حسنة محمد بن مسلم ( 3 ) وفي خبر آخر ،
والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة ( 4 ) .
وادعى بعض الأصحاب أنهما نوع منهما كما نقله أهل اللغة ، والأصل عدم
النقل .
وبالجملة الاحتياط يقتضي ذلك ، ويؤيده الأخبار الدالة على وجوب
الاخراج عن الحبوب كلها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 2 ) العلس محركة ضرب من البر ، يكون الحبتان في قشر وهو طعام الصنعاء ( القاموس )
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ولفظ الحديث هكذا : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام في الذرة شئ فقال لي : الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير الخبر
( 5 ) لاحظ الوسائل باب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب