( الثاني ) كل ما ينبت من الأرض مما يدخل ( فيه خ ل ) المكيال ،
والميزان غير الأربعة ، يستحب فيه الزكاة إذا حصلت الشرائط
( المذكورة خ ) في الأربعة
شرح
قوله : " الثاني كل ما ينبت الخ " يعني الثاني مما يستحب فيه الزكاة
هو كل ما نبت من الأرض وكان مكيلا أو موزونا غير الغلات الأربع التي تجب
فيها الزكاة مع الشرائط المعتبرة في الواجبة - لوجوبها - بعينها إلا أنها معتبرة هناك
للوجوب ، وهنا للاستحباب ، والمخرج ، المخرج مع التفصيل .
وكان ينبغي استثناء الخضراوات مثل البطيخ ، والقثاء وغيرهما ، فكأنه
أحاله على الظاهر .
قال المصنف في المنتهى : لا يستحب الزكاة في الخضر كالبقول ، والبطيخ
والفواكه ، وأشباهه إلا أن يباع ويحول على ثمنه الحول إذا كان الثمن من أموال
الزكاة بلا خلاف ( انتهى ) .
ويدل عليه الخبر كما سيأتي .
وأما دليل الاستحباب فيما يستحب ، فهو الأخبار ، مثل حسنة
محمد بن مسلم - لإبراهيم - قال سألته عليه السلام عن الحرث ( 1 و 2 ) ( الحب خ ل يب )
ما يزكى منه فقال : البر ، والشعير ، والذرة ، والدخن ، والأرز ، والسلت ( 3 ) ،
والعدس ، والسمسم كل هذا ( ذلك خ ل يب ) يزكى وأشباهه .
وصحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، وقال : كل ما كيل بالصاع
فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ، وقال : جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الصدقة في كل شئ
أنبتت الأرض إلا ما كان في الخضر والبقول ، وكل شئ يفسد من يومه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الوسائل ( عن الحبوب ) بدل ( عن الحرث ) نعم في صحيحة أبي مريم كما هنا .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 3 ) السلت بالضم ، الشعير أو ضرب منه أو الحامض منه ( القاموس ) .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 6 من أبواب ما تجب فيه الزكاة