شرح
حينه لو كان .
وكذا لو كان رأس المال نصابا ، فابتداء حوله من حين التجارة ما لم يطلب
بالنقصان ، وحول الربح من حين ظهوره .
وكذا العامل يخرج زكاة التجارة لو كان ما ظهر له من الربح نصابا وإن
لم ينقد المال ولم يبع المتاع ، بل كان عروضا .
وقوله : ( إن بلغ ) يحتمل أن يكون قيدا ل ( يخرج ) وحذف مثله ل ( أخرج )
وكأنه من باب التنازع .
وقيل : يحتاج إلى الانضاض ( 1 ) ، بل لا يستحب إلا بعد قبض الحصة مع
النصاب ، لأن الربح وقاية لرأس المال ، إذ قد ينقص رأس المال ، ويلزم العامل
الغرامة ، لعدم امكان الاسترجاع من المستحق .
بل يمكن عدم الاستحباب على العامل أصلا ، إذ الظاهر من زكاة التجارة
كون التاجر مالك رأس المال كما هو الظاهر من الأخبار على ما نفهم .
وما قيل كأنه مختار المحقق الثاني ، وليس ببعيد ، للأصل ، وعدم ظهور
شمول الاجماع والأخبار له فتأمل .
قال في المنتهى : فرع ، إذا اشترى سلعة بدراهم فحال عليها الحول وباعها
بالدنانير قومت السلعة دراهم وأخرجت منها الزكاة ، لأن الزكاة تجب في ثمنها وقد
كانت دراهم ، ولو باعها قبل الحول بدنانير وحال الحول قومت الدنانير دراهم ، لأنها
ثمن الدراهم التي حال عليها الحول ( انتهى ) .
وفيه تأمل لأن الزكاة تتعلق بالقيمة حين وجوبها ، ولا دخل للقيمة السابقة
فينبغي ، ( إما ) اعتبار قيمة الوقت بالمتداول في ذلك الوقت والمكان كما هو المعيار في
القيمة ، فإنها نقد البلد ( أو ) ما بيع به ، لأن القيمة كانت كلية تعينت فيه ، فتأمل .
هامش
( 1 ) من استحباب اخراج الزكاة على العامل من حصته إذا بلغت نصابا بعد الانضاض وقبل الحصة
كذا في الهامش المذكور