تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
حينه لو كان . وكذا لو كان رأس المال نصابا ، فابتداء حوله من حين التجارة ما لم يطلب بالنقصان ، وحول الربح من حين ظهوره . وكذا العامل يخرج زكاة التجارة لو كان ما ظهر له من الربح نصابا وإن لم ينقد المال ولم يبع المتاع ، بل كان عروضا . وقوله : ( إن بلغ ) يحتمل أن يكون قيدا ل‍ ( يخرج ) وحذف مثله ل‍ ( أخرج ) وكأنه من باب التنازع . وقيل : يحتاج إلى الانضاض ( 1 ) ، بل لا يستحب إلا بعد قبض الحصة مع النصاب ، لأن الربح وقاية لرأس المال ، إذ قد ينقص رأس المال ، ويلزم العامل الغرامة ، لعدم امكان الاسترجاع من المستحق . بل يمكن عدم الاستحباب على العامل أصلا ، إذ الظاهر من زكاة التجارة كون التاجر مالك رأس المال كما هو الظاهر من الأخبار على ما نفهم . وما قيل كأنه مختار المحقق الثاني ، وليس ببعيد ، للأصل ، وعدم ظهور شمول الاجماع والأخبار له فتأمل . قال في المنتهى : فرع ، إذا اشترى سلعة بدراهم فحال عليها الحول وباعها بالدنانير قومت السلعة دراهم وأخرجت منها الزكاة ، لأن الزكاة تجب في ثمنها وقد كانت دراهم ، ولو باعها قبل الحول بدنانير وحال الحول قومت الدنانير دراهم ، لأنها ثمن الدراهم التي حال عليها الحول ( انتهى ) . وفيه تأمل لأن الزكاة تتعلق بالقيمة حين وجوبها ، ولا دخل للقيمة السابقة فينبغي ، ( إما ) اعتبار قيمة الوقت بالمتداول في ذلك الوقت والمكان كما هو المعيار في القيمة ، فإنها نقد البلد ( أو ) ما بيع به ، لأن القيمة كانت كلية تعينت فيه ، فتأمل .
هامش
( 1 ) من استحباب اخراج الزكاة على العامل من حصته إذا بلغت نصابا بعد الانضاض وقبل الحصة كذا في الهامش المذكور