تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولو بلغت النصاب بأحد النقدين خاصة استحبت ولو ملك الزكوي للتجارة وجبت المالية ولو عاوض الزكوي بمثله للتجارة استأنف الحول للمالية
شرح
وهو مشعر بعدم الخلاف عندنا ، والذي يدل عليه اعتبار نصاب النقدين ، والشريعة السهلة ، وأصل جواز التصرف بالبيع وغيره في أموال التجارة ، والتعلق بالعين يمنع عن ذلك إلا مع التخمين والضمان كما في الزكاة . قال في المنتهى 508 : يجوز بيع عروض التجارة قبل أداء الزكاة ، لأنها يجب في القيمة ، بخلاف زكاة العين ( انتهى ) . والظاهر أن مراده على تقدير وجوب مال التجارة ، وقد نقلنا منه الاجماع على تعلق الزكاة في غير مال التجارة بالعين ، وحينئذ ، لا يجوز الشراء بالعين التي هي قيمة مال العروض ، وعلى تقدير تعلق وجوب زكاة التجارة بالعين لا يجوز بيعها أيضا حينئذ - أي حين وجوب الزكاة - . والظاهر أن المخرج هو ربع العشر عينا أو قيمة وإن كان الوجوب في القيمة كالعكس في الزكاة - ارفاقا للمالك ، وإن كان ظاهر الروايات التعلق بالعين ، فهو مؤيد لجواز الاخراج عنها أيضا فتأمل . قوله : " ولو بلغت النصاب الخ " قد مر شرحه .قوله : " ولو ملك الزكوي للتجارة وجبت المالية " يعني إذا ملك أربعين غنما سائمة مثلا للتجارة وحال الحول وكمل شرائطها وجبت المالية وسقطت زكاة التجارة . وكأنه هو مجمع عليه على تقدير استحباب زكاة التجارة ، قال المصنف في المنتهى : ولا تجمع زكاة العين والتجارة في مال واحد اجماعا لقوله صلى الله عليه وآله : لاثنى في الصدقة ( إلى قوله ) لأن الواجب يقدم على المستحب ( انتهى ) . أما على قول من قال بالوجوب ففيه الخلاف بينهم كما مر . وتظهر الفائدة في جواز التصرف قبل الاخراج والتخمين والضمان وعدمه . قوله : " ولو عاوض الزكوي الخ " وهو متفرع على ما سبق ، فالفاء أولى ،
مجمع الفائدة — صفحة 138 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني