ولو بلغت النصاب بأحد النقدين خاصة استحبت
ولو ملك الزكوي للتجارة وجبت المالية
ولو عاوض الزكوي بمثله للتجارة استأنف الحول للمالية
شرح
وهو مشعر بعدم الخلاف عندنا ، والذي يدل عليه اعتبار نصاب النقدين ،
والشريعة السهلة ، وأصل جواز التصرف بالبيع وغيره في أموال التجارة ، والتعلق
بالعين يمنع عن ذلك إلا مع التخمين والضمان كما في الزكاة .
قال في المنتهى 508 : يجوز بيع عروض التجارة قبل أداء الزكاة ، لأنها
يجب في القيمة ، بخلاف زكاة العين ( انتهى ) .
والظاهر أن مراده على تقدير وجوب مال التجارة ، وقد نقلنا منه الاجماع
على تعلق الزكاة في غير مال التجارة بالعين ، وحينئذ ، لا يجوز الشراء بالعين التي هي
قيمة مال العروض ، وعلى تقدير تعلق وجوب زكاة التجارة بالعين لا يجوز بيعها أيضا
حينئذ - أي حين وجوب الزكاة - .
والظاهر أن المخرج هو ربع العشر عينا أو قيمة وإن كان الوجوب في
القيمة كالعكس في الزكاة - ارفاقا للمالك ، وإن كان ظاهر الروايات التعلق
بالعين ، فهو مؤيد لجواز الاخراج عنها أيضا فتأمل .
قوله : " ولو بلغت النصاب الخ " قد مر شرحه .قوله : " ولو ملك الزكوي للتجارة وجبت المالية " يعني إذا ملك أربعين
غنما سائمة مثلا للتجارة وحال الحول وكمل شرائطها وجبت المالية وسقطت
زكاة التجارة .
وكأنه هو مجمع عليه على تقدير استحباب زكاة التجارة ، قال المصنف في
المنتهى : ولا تجمع زكاة العين والتجارة في مال واحد اجماعا لقوله صلى الله عليه وآله :
لاثنى في الصدقة ( إلى قوله ) لأن الواجب يقدم على المستحب ( انتهى ) .
أما على قول من قال بالوجوب ففيه الخلاف بينهم كما مر .
وتظهر الفائدة في جواز التصرف قبل الاخراج والتخمين والضمان وعدمه .
قوله : " ولو عاوض الزكوي الخ " وهو متفرع على ما سبق ، فالفاء أولى ،