ولو ظهر الربح في المضاربة ضم المالك الأصل إلى حصته ، وأخرج
عنهما ، ويخرج العامل عن نصيبه إن بلغ نصابا وإن لم ينض
شرح
والحكم على تقدير الاستحباب واضح كما مر ، فتجب المالية ويسقط الغير .
وعلى تقدير وجوب زكاة التجارة أيضا ، فيه اشكال من جهة الاجماع على
عدم تعدد الزكاة المالية .
وإنما قيدناه بالمالية ، لأن المصنف قال ( في المنتهى ) : زكاة التجارة لا تمنع
زكاة الفطرة ، فلو اشترى رقيقا للتجارة وجب على المالك زكاة الفطرة وزكاة
التجارة أيضا ( انتهى ) .
ودليله وجود محلهما ، مع عدم المنافاة ، والاجماع ، والخبر ( 1 ) في المالية
ويحتمل ( 2 ) تقديم المالية ، لأنها الأصل ، والثابت في الآيات ، والأخبار ، والاجماع ،
وتعلقها بالعين ، بخلاف التجارة .
ويحتمل الأخيرة ( 3 ) لأنها قد تكون أسبق بمضي بعض الحول فتثبت قبل
وجود شرائط الأولى .
وعلى هذا الفرض ( 4 ) ينبغي عدم النزاع في تقديمها لما مر ، وأما على تقدير
التساوي فيمكن تقديم الأولى لما مر ، وتأمل في الفائدة .
قوله : " ولو ظاهر الربح " يعني إذا حصل الربح في مال المضاربة
بالحساب والتخمين ( ضم المالك الأصل ) أي رأس ماله ( إلى حصته ) من الربح ،
فإن بلغ النصاب يستحب زكاة التجارة ، ويكون الحول واحدا .
وابتداءه من حين الزيادة المتممة للنصاب ، وابتداء ما زاد ( 5 ) عليها من
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 2 ) عطف على قوله قده : فتجب المالية .
( 3 ) يعني يحتمل ، ما هو مؤخر من المالية والتجارة .
( 4 ) يعني على فرض احتمال تقديم الأخير لأسبقيتها بمضي بعض الحول .
( 5 ) أي على الزيادة المتممة للنصاب يعني لو زاد على النصاب الأول بعد ذلك شئ فابتداء حوله من
حين الزيادة - من هامش بعض النسخ المخطوطة