شرح
رواية أبي بصير ، بل عدم توثيقها أيضا لأنها نقلت في الكتابين ( 1 ) ، عن علي بن
الحسن والطريق إليه غير ظاهر ( 2 ) ، واضطراب ما في المتن ( 3 ) .
وحملها الشيخ على الحبوب التي تستحب فيها الزكاة لغير اليتيم ، وهو بعيد
للتصريح بالنخل والزرع ، فالدليل يقتضي الوجوب .
ويؤيده بعد الاستحباب ، وأنه ، ( إذا جاز ) التصرف في مال اليتيم من غير
نزاع ، والاعطاء إلى غيره ( فالأولى والأحوط ) كونه بنية الوجوب لحصول البراءة
باليقين وعدم تكليفه مرة أخرى اتفاقا بعد البلوغ .
نعم لو لم يجوزوا ذلك - لقوله تعالى : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي
أحسن ) ( 4 ) وغيرها ، وحملوا الصحيحة على التقية لأن الوجوب مذهب الجمهور -
كان القول بعدم الوجوب حسنا ، فلما ندبوا ذلك بغير خلاف على الظاهر فالوجوب
أولى كما هو مذهب الشيخ في الكتابين .
قال في المختلف ( 5 ) : إن السيد المرتضى قال : إن مذهب أكثر الأصحاب أن
هامش
( 1 ) التهذيب - الاستبصار
( 2 ) ففي مشيخة الكتابين : ما هذا لفظه ( وما ذكرته ) في هذا الكتاب ، عن علي بن الحسن بن فضال فقد
أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعا منه وإجازة ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن
الحسن بن فضال انتهى ووجه عدم ظهور الطريق إن في أحمد بن عبدون المتوفى 423 كلاما حيث لم يوثقه
النجاشي ولا الشيخ ، وكذا في علي بن محمد بن الزبير المتوفى 448 فراجع تنقيح المقال في أحوال الرجال للمامقاني
ره ج 1 ص 66 وج 2 ص 304 .
( 3 ) يمكن أن يكون نظره قده في وجه الاضطراب إلى وجهين ( الأول ) أنه عليه السلام نفى أولا عدم الزكاة
عن مال اليتيم مطلقا ثم نفى ثانيا نفيها عن جميع غلاته وكأنه تكرار - ثم عد في مقام عدم وجوب الزكاة خصوص
النخل والزرع والغلة ثالثا ( الثاني ) أنه عليه السلام بعد فرض بلوغه نفى عدم وجوبها عنه لما مضى وما يستقبل إلى أن يدرك مع أنه ( ع ) فرض أنه قد أدرك .
( 4 ) الإسراء - 34
( 5 ) عبارة المختلف هكذا ، وقال في المسائل الناصرية : الصحيح عندنا أنه لا زكاة في مال
الصبي من العين والورق ( الذهب والفضة ) فأما الزرع والضرع فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى أن الإمام ( ع ) يأخذ
منه الصدقة انتهى