تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
والظاهر أنه لم يصدق عليه قصد الاكتساب ، لأنه ما يملكه بالعقد للاكتساب - أي الاسترباح - إلا أن يقصد به معنى آخر . ويدخل ما يملك للاكتساب عند التملك وحين العقد ثم نشأ ضده والحال أنه لا زكاة فيه كما سيصرح به في المتن إلا أنه يقصد من الحين دائما ، ويشكل بما يحصل الفاصلة فتأمل . وبالجملة ، الظاهر عدم ( لزوم ) هذا القيد ( 1 ) كما قيل ، ولكن لا ينفع ، إذ ما يفهم منه يفهم من قوله : - للاكتساب - أيضا وهو ظاهر فلا ينفع حذفه كما فعله الشهيدان فافهم . والذي يظهر من بعض الروايات كما ستسمع أنه إذا قصد بما اشتراه الاسترباح يزكى سواء كان ذلك عند المعاوضة أم لا ، بل وإن تجدد حفظه لذلك بشرط عدم زواله . بل يظهر من بعضها أنه إذا أمسك متاعا وإن لم يكن مشترى ( 2 ) وقصد بحفظه وبيعه الاسترباح ، يزكى . ثم اعلم أن الظاهر استحباب زكاة التجارة كما هو مذهب الأكثر . للشهرة ، ولأصل عدم الوجوب ، ولما دل من الأخبار على عدمها مع التبديل والتغيير ، وعدم البقاء طول الحول ( 3 ) . ولصحيحة سليمان بن خالد ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا ثم وضعه ، فقال : هذا متاع موضوع ، فإذا أحببت بعته فيرجع إلى رأس مالي وأفضل منه ، هل على فيه صدقة وهو متاع قال : لا حتى
هامش
( 1 ) يعني قول المصنف قده ( عند التملك ) . ( 2 ) مبنيا للمفعول . ( 3 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : أي يؤيد عدم وجوب الزكاة في مال التجارة ، تبديله وتغييره وعدم بقاءه طول الحول - بحسب ماهية التجارة - فإن عدم المذكورات شرط في وجوب الزكاة
مجمع الفائدة — صفحة 132 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني