شرح
والظاهر أنه لم يصدق عليه قصد الاكتساب ، لأنه ما يملكه بالعقد
للاكتساب - أي الاسترباح - إلا أن يقصد به معنى آخر .
ويدخل ما يملك للاكتساب عند التملك وحين العقد ثم نشأ ضده والحال
أنه لا زكاة فيه كما سيصرح به في المتن إلا أنه يقصد من الحين دائما ، ويشكل بما
يحصل الفاصلة فتأمل .
وبالجملة ، الظاهر عدم ( لزوم ) هذا القيد ( 1 ) كما قيل ، ولكن لا ينفع ، إذ
ما يفهم منه يفهم من قوله : - للاكتساب - أيضا وهو ظاهر فلا ينفع حذفه كما فعله
الشهيدان فافهم .
والذي يظهر من بعض الروايات كما ستسمع أنه إذا قصد بما اشتراه
الاسترباح يزكى سواء كان ذلك عند المعاوضة أم لا ، بل وإن تجدد حفظه لذلك
بشرط عدم زواله .
بل يظهر من بعضها أنه إذا أمسك متاعا وإن لم يكن مشترى ( 2 ) وقصد
بحفظه وبيعه الاسترباح ، يزكى .
ثم اعلم أن الظاهر استحباب زكاة التجارة كما هو مذهب الأكثر .
للشهرة ، ولأصل عدم الوجوب ، ولما دل من الأخبار على عدمها مع التبديل
والتغيير ، وعدم البقاء طول الحول ( 3 ) .
ولصحيحة سليمان بن خالد ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل
كان له مال كثير فاشترى به متاعا ثم وضعه ، فقال : هذا متاع موضوع ، فإذا أحببت
بعته فيرجع إلى رأس مالي وأفضل منه ، هل على فيه صدقة وهو متاع قال : لا حتى
هامش
( 1 ) يعني قول المصنف قده ( عند التملك ) .
( 2 ) مبنيا للمفعول .
( 3 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : أي يؤيد عدم وجوب الزكاة في مال التجارة ، تبديله
وتغييره وعدم بقاءه طول الحول - بحسب ماهية التجارة - فإن عدم المذكورات شرط في وجوب الزكاة