ولو طلقها بعد حول المهر قبل الدخول ، فالزكاة عليها أجمع .
ولا زكاة لو نقصت الأجناس وإن زادته مع الانضمام .
شرح
قوله : " ولو طلقها بعد حول الشهر الخ " المراد أنه تزوج شخص امرأة
وأمهرها النصاب المعين وبقي في ملكها حول الزكاة ثم طلقها قبل الدخول فرجع
نصف المهر الذي هو نصف النصاب إلى المالك كملا ، ويجب عليها زكاة الكل لحصول
الشرائط عندها .
وهو مبني على القول بحصول الملك التام بمجرد العقد ، وإنما الطلاق منصف
حادث ، فالجملة واضحة .
قوله : " ولا زكاة لو نقصت الأجناس الخ " قد مر مثله ، والدليل ،
الأصل ، ودليل وجوب النصاب في كل جنس وعدم وجوب ضم الأجناس والأخبار
في ذلك كثيرة وقد ذكرنا البعض ، مثل صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام رجل كن عنده أربع أينق ( 1 ) ، وتسعة وثلاثون شاة ، وتسع وعشرون
بقرة أيزكيهن ؟ قال : لا يزكى شيئا منهن ، لأنه ليس في شئ منهن ، فليس يجب فيه
الزكاة ، قال : قلت لأبي جعفر ولابنه ( عليهما السلام ) : الرجل يكون له الغلة الكثيرة
من أصناف شتى أو مال ليس فيه صنف ما يجب فيه الزكاة هل يجب عليه في جميعه زكاة
واحدة ؟ فقال : لا ، إنما يجب عليه إذا تم فكان يجب ( في كل صنف منه الزكاة
يجب عليه في جميعه في كل صنف منه الزكاة ) فقيه فإن أخرجت أرضه شيئا قدر ما
لا تجب فيه الصدقة أصنافا شتى لم تجب فيه زكاة واحدة ( 2 ) الخ .
وفي المتن اغلاق والمقصود واضح وليس هيهنا شئ صحيح صريح يدل على
هامش
( 1 ) قوله تعالى ناقة الله وسقيها والأصل نوقة على فعلة بالتحريك لأنها جمعت على نوق مثل بدنة
وبدن ، وقد جمعت في القلة على أنوق ، ثم استثقلوا الضمة على الواو فقدموها فقالوا : أونق ، ثم عوضوا الواو ياء
فقالوا : أينق ، ثم جمعوها على أيانق ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب زكاة الأنعام وباب 2 حديث 1 من أبواب زكاة الغلات ،
ولا يخفى أن الشارح قده جمع بين هذين الحديثين لاشتراكهما في مطلوبه لا إنهما أودعا في كتب الحديث حديثا
واحدا فراجع الكافي والتهذيب والفقيه