وإنما يستحب إذا بلغت قيمته بأحد النقدين نصابا ، وطلب برأس
المال أو الربح طول الحول ، فلو نقص رأس ماله في الأثناء أو طلب
بنقيصته ولو حبة سقط الاستحباب ، وكذا لو نوى القنية
شرح
يزكيه ؟ فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله ، فليس عليه زكاة ، وإن
كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعدما أمسكه بعد رأس المال ، قال :
وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ، فقال : إذا حال عليها الحول
فليزكها ( 1 ) .
هذه التي تدل على عدم الشراء فتأمل لعلها تدل على العمل في الجملة . !
فالظاهر اعتبار العقد على ما قالوه ، والأحوط عدمه للاشعار بأنه إذا حبس
ما يريد به الربح يزكى ، نعم لا يجب ولا يستحب إلا بعد البيع أو التخمين في القيمة
كما يظهر منهما ( 2 ) ، وقاله الأصحاب ، فتأمل .
فإن قولهم - كما هو الظاهر من الأكثر - الاستحباب فيما ملك بالمعاوضة ولم
ينقص من رأس المال في طول السنة شئ بمعنى أنه كلما أراد بيعه بيع به أو به
والزيادة .
قوله " وإنما يستحب الخ " دليل اشتراط النصاب في زكاة التجارة هو
الاجماع . قال في المنتهى ص 507 ويشترط في ثبوت الزكاة ، بلوغ النصاب ، وهو
قول علماء الإسلام ، فلو ملك دون النصاب وحال عليه الحول لم يثبت الزكاة اجماعا ،
وهل يشترط وجود النصاب في جميع الحول أم لا ؟ فالذي عليه علمائنا اشتراط
وجود النصاب في جميع الحول ( انتهى ) .
وكذا دليل اشتراط بقاء رأس المال بمعنى أنه إذا أراد بيعه في كل من
أجزاء السنة يكون ممكنا برأس المال من غير نقص ، هو الاجماع ، قال في
المنتهى ص 508 : ويشترط في وجوب الزكاة أو استحبابها على الخلاف ، وجود
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة