شرح
رأس المال طول الحول ، فلو نقص رأس ماله ولو حبة في الحول أو بعضه سقطت
الزكاة وإن كان ثمنه أضعاف النصاب ، وإذا بلغ رأس المال المستأنف الحول ذهب
إلى ذلك علمائنا أجمع ( انتهى ) .
وفي الأخبار المتقدمة ما يدل على الحول مثل قوله عليه السلام : إذا حال عليه
الحول فليزكها ( 1 ) ، وعلى اعتبار بقاء رأس المال ، مثل قوله عليه السلام : ( فإن كنت
تربح ) إلى آخره ( 2 ) .
ثم الظاهر أن وصول القيمة بأي نصاب كان من النقدين ، يكفي في
الاستحباب لصدق النصاب وهو المعتبر ، ولكن الظاهر أنه النصاب الأول منهما ،
وقال في شرح الشرايع : ( ثم الثاني ) ( 3 ) ، لأن الظاهر من اعتبار النصاب في قيمة
الشئ أولا يكون ذلك ، لأنه جعلت العروض بمنزلة القيمة وهي أحد النقدين ( 4 ) .
ويحتمل الاكتفاء بالنصاب الأول ، فيزكى ذلك وما زاد قليلا كان
أو كثيرا ، وذلك هو المفهوم من أكثر العبارات حيث سكتوا عن الثاني .
قال في المنتهى ( 5 ) : احتج الشيخ على رجحان زكاة العين على التجارة إذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 ذيل حديث 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 2 ) الوسائل باب 13 قطعة من حديث 1 و 2 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 3 ) الأولى نقل عبارة المسالك بعينها قال : المعتبر من النصاب هنا هو نصاب أحد النقدين دون غيرها
وإن كان مال التجارة من جنس آخر ، فلو اشترى أربعين من الغنم للتجارة ، اعتبر في جريان زكاة التجارة بلوغ
قيمتها النصاب الأول من أحد النقدين ، ويعتبر في الزائد عن النصاب الأول بلوغ النصاب الثاني كذلك ( انتهى )
( 4 ) يعني أحد النقدين بأحد النصابين كما هو مطلوب الشارح قده .
( 5 ) هذا كلام مستأنف ومسألة مستقلة عنونها في المنتهى بما هذه عبارته : ولا يجمع زكاة العين والتجارة
في مال واحد اجماعا لقوله عليه السلام : لا شئ في الصدقة
إذا ثبت هذا فلو ملك أربعين شاة سائمة للتجارة وحال الحول وقيمتها نصاب سقطت زكاة التجارة على
قولنا باستحبابها ، ويثبت زكاة العين ، لأن الواجب يقدم على المستحب ، أما على قول من قال بالوجوب ، ففيه
خلاف بينهم ، قال الشيخ : تجب زكاة العين دون التجارة ، وبه قال مالك والشافعي في الجديد ، وقال في القديم :
يزكيها زكاة التجارة ، وبه قال أبو حنيفة والثوري وأحمد ، احتج الشيخ ، على رجحان الخ ما نقله الشارح قدس سره .