فلو حال على ستة وعشرين ثلاثة أحوال وجبت بنت مخاض وتسع
شياة
والبقر والجاموس جنس ، وكذا الضأن والمعز والبخاتي والعراب ،
ويخرج من أيهما شاء
شرح
قوله : " فلو حال على ست وعشرين الخ " وجوب بنت مخاض للسنة
الأولى لحصول شرطه ، فإذا تعلقت هي ( 1 ) أو قيمتها بالست والعشرين ، نقص ذلك
النصاب فبقي خمسا وعشرين ، فيجب فيه للسنة الثانية خمس شياة ، لوجود نصابه ، ثم
إذا تعلق به مقدار خمس شياة نقص ذلك ، فما بقي للثالثة إلا النصاب الرابع ، فيجب
أربع شياة ، فجمع للفقراء بنت مخاض وتسع شياة متعلقة بالعين مضمونة مع
التفريط ، وعدمه ( 2 ) مع العدم .
وفيه تأمل ، إذ قد يكون الجمال ( 3 ) يسوى أضعاف بنت مخاض والشياة ،
فإذا تعلق قيمة بنت مخاض - مثلا - بواحدة تكون صالحة لتعلق قيمة خمس شياة
أخر في السنة الثانية ، وكذا الخمسة الأخر في الثالثة ، فيبقى خمس وعشرون سنتين
فيجب عشر شياة .
وكذا قد يكون لا يسوى الكل إلا بنت مخاض واحدة ، فما بقي عنده في الثانية
نصاب ، بل شئ أصلا فلا يجب إلا بنت مخاض واحدة .
فتأمل فكأنه مبنى على الغالب من عدم التفاوت بهذا المقدار ، فلو فرض
ذلك لأمكن القول بما مر فتأمل .
قوله : " والبقر والجاموس " ( إلى قوله ) ويخرج من أيهما شاء " دليل اتحاد
الجنس صدق الاسم ، وظاهر الأخبار ، وقد مر دليل اخراج أيهما شاء ، وإنه الحسن
لا التقسيط كما اختاره البعض وإن كان ذلك أحوط ، وأولى منه ، الاخراج من الأعلى .
هامش
( 1 ) يعني بنت مخاض .
( 2 ) أي عدم الضمان مع عدم التفريط .
( 3 ) جمع الجمل