تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فلو حال على ستة وعشرين ثلاثة أحوال وجبت بنت مخاض وتسع شياة والبقر والجاموس جنس ، وكذا الضأن والمعز والبخاتي والعراب ، ويخرج من أيهما شاء
شرح
قوله : " فلو حال على ست وعشرين الخ " وجوب بنت مخاض للسنة الأولى لحصول شرطه ، فإذا تعلقت هي ( 1 ) أو قيمتها بالست والعشرين ، نقص ذلك النصاب فبقي خمسا وعشرين ، فيجب فيه للسنة الثانية خمس شياة ، لوجود نصابه ، ثم إذا تعلق به مقدار خمس شياة نقص ذلك ، فما بقي للثالثة إلا النصاب الرابع ، فيجب أربع شياة ، فجمع للفقراء بنت مخاض وتسع شياة متعلقة بالعين مضمونة مع التفريط ، وعدمه ( 2 ) مع العدم . وفيه تأمل ، إذ قد يكون الجمال ( 3 ) يسوى أضعاف بنت مخاض والشياة ، فإذا تعلق قيمة بنت مخاض - مثلا - بواحدة تكون صالحة لتعلق قيمة خمس شياة أخر في السنة الثانية ، وكذا الخمسة الأخر في الثالثة ، فيبقى خمس وعشرون سنتين فيجب عشر شياة . وكذا قد يكون لا يسوى الكل إلا بنت مخاض واحدة ، فما بقي عنده في الثانية نصاب ، بل شئ أصلا فلا يجب إلا بنت مخاض واحدة . فتأمل فكأنه مبنى على الغالب من عدم التفاوت بهذا المقدار ، فلو فرض ذلك لأمكن القول بما مر فتأمل . قوله : " والبقر والجاموس " ( إلى قوله ) ويخرج من أيهما شاء " دليل اتحاد الجنس صدق الاسم ، وظاهر الأخبار ، وقد مر دليل اخراج أيهما شاء ، وإنه الحسن لا التقسيط كما اختاره البعض وإن كان ذلك أحوط ، وأولى منه ، الاخراج من الأعلى .
هامش
( 1 ) يعني بنت مخاض . ( 2 ) أي عدم الضمان مع عدم التفريط . ( 3 ) جمع الجمل