ويصدق المالك في عدم الحول ونقصان الخرص المحتمل ، وابدال
النصاب والاخراج من غير يمين .
ولو شهد عليه اثنان حكم عليه .
شرح
قوله : " ويصدق المالك الخ " لظاهر حال المسلم من عدم الكذب ،
وظاهر الخبر ، مثل ما في حسنة بريد بن معاوية ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
بعث أمير المؤمنين عليه السلام مصدقا من الكوفة إلى باديتها ، فقال له : يا عبد الله
انطلق ( إلى قوله عليه السلام ) فتسلم عليهم ، ثم قل لهم : يا عباد الله أرسلني إليكم
ولي الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى
وليه ؟ فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من
غير أن تحيفه أو تعده إلا خيرا ، الخبر ( 1 ) .
وما في صحيحة أخرى له ( 2 ) .
وهي تدل بظاهره على عدم اليمين أيضا ، ولهذا قال المصنف : ( من غير
يمين ) والأصل أيضا مؤيد له ، فقول الدروس ( 3 ) باليمين غير واضح .
قوله : " ولو شهد عليه اثنان الخ " لو فرض شهادتهما بحيث يؤل إلى
اثبات ، مثل أن يقول : أديت في الوقت الفلاني إلى فلان ، وشهدا بموته قبله أو بعده
في ذلك الزمان عن ذلك المكان ، أو بغيبة المالك في ذلك الزمان عن ذلك الشخص
وعن ذلك المكان والزمان ، أو باقراره زمانا لا يمكن الاعطاء ولا يجتمع مع قوله
بالاعطاء ، وأمثال ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) أي لمحمد بن مسلم - عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل : أيجمع الناس المصدق أم يأتيهم على
مناهلهم قال : لا ، بل يأتيهم على مناهلهم فيصدقهم - الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب زكاة الأنعام .
( 3 ) واعلم أن الدروس قد عنون المسألة في موضعين ( أحدهما ) في شروط زكاة الأنعام فأفتى بعدم اليمين
وقال : ويسقط باختلاف بعض الشروط فيه كالمعاوضة ولو كان بالجنس ، ويصدق المالك بغير يمين ( انتهى )
ثانيهما في شروط الغلات وقال : يجوز الخرص ( إلى أن قال ) : ويصدق المالك في تلفها بظالم أو غيره بيمينه ( انتهى )