تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فلو تمكن من ايصالها إلى المستحق ، أو الساعي ، أو الإمام ولم يدفع ضمن ، ولو لم يتمكن سقطت
ولو حال على النصاب أحوال وكان يخرج من غيره تعددت الزكاة ولو لم يخرج أخرج عن سنة لا غير ، ولو كان أزيد من نصاب تعددت الزكاة ويخرج من الزائد في كل سنة حتى ينقص النصاب
شرح
الاستحباب والكراهية مع أنه يمكن تخصيص جواز اخراج القيمة بالدراهم لا بالأمتعة ، وكذلك هو المتبادر من القيمة لا غير ، ولهذا لا يجوز للوكيل البيع إلا بها وبالجملة الخروج عن ظاهر النصوص بكلام بعض الأصحاب مشكل ، فلا ينبغي التعدي عن النص إلا بمثله . قوله : " فلو تمكن من ايصالها الخ " وجوب الضمان على تقدير التفريط وإمكان الأداء ظاهر ، ولكن ليس بمتفرع على التعلق بالعين ، بل في الذمة أولى ( 1 ) ، نعم ، العكس متفرع عليه وهو ظاهر . قوله : " ولو حال على النصاب الخ " وجوب تعدد الزكاة في النصاب الواحد إذا بقي على حاله سنين متعددة مع الاخراج عن غيره ظاهر ، وهو صدق الأدلة إلا أنه فرع جواز الاخراج عن غير العين . وكذا عدم الوجوب إلا لسنة واحدة لو بقي عنده سنين متعددة ، نصاب كامل فقط ، وهو فرع تعلق الزكاة بالعين ، فإنه إذا تعلق الزكاة بالعين ، فنقص المال الذي هو للمالك عن النصاب ، فلا يجب عليه إلا لعام واحد ، لعدم وجود الشرط إلا فيه .
هامش
( 1 ) وجه الأولوية أنه على تقدير تعلقها بالعين يمكن دعوى كون التلف من مال الفقراء وإن كان المالك عاصيا بترك الأداء مع التمكن ، بخلاف التعلق بالذمة فإنه لا ينالها يد التقصير والتفريط كما لا يخفى