شرح
البرقي - كذا في التهذيب - وكأنه محمد بن خالد البرقي الثقة - وقال في الكافي : عن
محمد بن خالد البرقي - عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال كتبت إليه ( 1 ) :
هل يجوز - جعلت فداك . أن يخرج عما يجب في الحرث من الحنطة ، والشعير ، وما
يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز إلا أن يخرج عن ( من - كا ) كل
شئ ما فيه ؟ فأجاب عليه السلام : إنما تيسر يخرج ( 2 ) .
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
سألته عن الرجل يعطي من زكاته عن الدراهم دنانير ، وعن الدنانير دراهم بالقيمة
أيحل ذلك له ؟ قال : لا بأس ( 3 ) .
وهاتان الصحيحتان لا تدلان على تمام مقصود الشيخ المفيد أيضا لعدم
ذكر العنب والزبيب وكأنه اكتفى ، بأنه لا قائل بالفرق .
والظاهر كون حكم الغلات واحدا ( 4 ) . وإن لا عموم في الأولى ، إذ
الظاهر من قوله عليه السلام : ( أيما تيسر يخرج ) فيما تقدم من الجنس أو القيمة .
ويدل على عدم جواز غير الدراهم عنها ، ما رواه في الكافي مسندا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : أيشتري الرجل من الزكاة الثياب ، والسويق ،
والدقيق ، والبطيخ ، والعنب ، فيقسمه ؟ قال : لا يعطيهم إلا الدراهم كما أمر الله
تبارك وتعالى ( 5 ) إلا أن السند ضعيف ( 6 ) ، مخالف للصحيح ، ويمكن الحمل على
هامش
( 1 ) في الكافي : ( محمد بن خالد البرقي قال كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام )
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب زكاة الغلات وباب 14 حديث 1 من أبواب زكاة الذهب
والفضة .
( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 4 ) وكأنه إشارة إلى أن المذكور في خبر البرقي وإن كان هو الحنطة والشعير إلا أن الظاهر وحدة حكمهما
مع التمر والزبيب .
( 5 ) وسائل باب 14 حديث 3 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 6 ) والسند كما في الكافي هكذا : محمد بن عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
عن سعيد بن عمرو ، عن أبي عبد الله عليه السلام .