تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
والتلف ، فكأن الأمر مبني على السهولة له وقد جعله الله وكيلا عليه فيمكن كفايته بنفسه مطلقا إلا أنه مع العدول ( 1 ) أحوط وأبعد من التهمة ، ومن اضلال الشيطان له وكذا يمكن جوازه للساعي فيضمن للمالك حصته ، ولا بعد في ذلك إذا رضى المالك . ولا مانع من جهة الحاكم لأن السلامة والموافقة شرط في اللزوم ، فلا يحصل الضرر على الفقراء بوجه . ولو كان بالتخمين لهم ( 2 ) لا لنفسه فيضمن الحصتين . ومعنى ( بشرط السلامة ) أنه يلزم الخرص بشرط السلامة فاستقرار ضمان ما ضمن مشروط بالسلامة ، فلو تلف بآفة سماوية ، بل ولو بظلم فلا يحصل الضمان ويؤخذ بحساب الباقي بعده . قال في الدروس ويصدق المالك في تلفها بظالم وغيره بيمينه . وفي اليمين تأمل ، لأن قوله - في الاخراج بعد تحقق ثبوتها عليه ، وكذا في عدم بلوغ النصاب - ولو كان الظاهر ذلك ( 3 ) لاحتمال حصول آفة ، مقبول بغيرها ( 4 ) . فكذا هنا ، فإن الأمر موكول إليه لكون الله تعالى شاهدا عليه ، تسهيلا على الناس كما مر في الأخبار ( 5 ) ما يدل عليه . وقال فيه أيضا : يجوز التجفيف للحاجة وتسقط بالحساب ، ويجوز دفع الثمرة
هامش
( 1 ) يعني العدلين أو العدل الواحد كما تقدم آنفا . ( 2 ) يعني لأرباب الغلة قال في المنتهى ص 500 : ويجوز الخرص على أرباب النخل والكرم ويضمنهم الخارص حصة الفقراء وبه قال أكثر الفقهاء ( وقال أبو حنيفة : لا يجوز الخرص انتهى ) . ( 3 ) يعني عدم بلوغ النصاب . ( 4 ) يعني قوله فيما ذكر من الأمرين مقبول بغير يمين . ( 5 ) راجع الوسائل باب 14 من أبواب زكاة الأنعام