شرح
والتلف ، فكأن الأمر مبني على السهولة له وقد جعله الله وكيلا عليه فيمكن كفايته
بنفسه مطلقا إلا أنه مع العدول ( 1 ) أحوط وأبعد من التهمة ، ومن اضلال الشيطان
له وكذا يمكن جوازه للساعي فيضمن للمالك حصته ، ولا بعد في ذلك إذا رضى
المالك .
ولا مانع من جهة الحاكم لأن السلامة والموافقة شرط في اللزوم ، فلا يحصل
الضرر على الفقراء بوجه .
ولو كان بالتخمين لهم ( 2 ) لا لنفسه فيضمن الحصتين .
ومعنى ( بشرط السلامة ) أنه يلزم الخرص بشرط السلامة فاستقرار ضمان
ما ضمن مشروط بالسلامة ، فلو تلف بآفة سماوية ، بل ولو بظلم فلا يحصل الضمان
ويؤخذ بحساب الباقي بعده .
قال في الدروس ويصدق المالك في تلفها بظالم وغيره بيمينه .
وفي اليمين تأمل ، لأن قوله - في الاخراج بعد تحقق ثبوتها عليه ، وكذا في
عدم بلوغ النصاب - ولو كان الظاهر ذلك ( 3 ) لاحتمال حصول آفة ، مقبول
بغيرها ( 4 ) .
فكذا هنا ، فإن الأمر موكول إليه لكون الله تعالى شاهدا عليه ، تسهيلا على
الناس كما مر في الأخبار ( 5 ) ما يدل عليه .
وقال فيه أيضا : يجوز التجفيف للحاجة وتسقط بالحساب ، ويجوز دفع الثمرة
هامش
( 1 ) يعني العدلين أو العدل الواحد كما تقدم آنفا .
( 2 ) يعني لأرباب الغلة قال في المنتهى ص 500 : ويجوز الخرص على أرباب النخل والكرم ويضمنهم
الخارص حصة الفقراء وبه قال أكثر الفقهاء ( وقال أبو حنيفة : لا يجوز الخرص انتهى ) .
( 3 ) يعني عدم بلوغ النصاب .
( 4 ) يعني قوله فيما ذكر من الأمرين مقبول بغير يمين .
( 5 ) راجع الوسائل باب 14 من أبواب زكاة الأنعام