تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ويتعلق الوجوب عند بدو الصلاح وهو انعقاد الحصرم ، واشتداد الحب ، واحمرار الثمرة واصفرارها ، والاخراج عند التصفية ، والجذاذ ، والصرام ولا يجب بعد ذلك زكاة وإن بقي أحوالا بخلاف باقي النصب . وتضم التمار في البلاد المتباعدة وإن اختلفت في الادراك والطلع الثاني إلى الأول فيما يطلع مرتين في السنة . ولو اشترى ثمرة قبل البدو فالزكاة عليه ، وبعده على البايع .
شرح
ومثل هذه العبارة موجودة في أكثر الكتب أظن أنها لو لم تكن لكان أولى ، فإن مضمونه فهم مما سبق ( 1 ) . مع أن قوله : ( في الزائد ) يشعر بعدم الوجوب في النصاب ، بل في الزائد على ذلك . وظاهر أنه ليس كذلك ، فإنه بعد بلوغ النصاب تجب فيه ، وفي الزائد - ولو قليلا - الزكاة كما هو ظاهر الأدلة واشتراط النصاب ، فإن النصاب داخل في غيره من الزكوية فافهم . وقد عرفت شرح قوله : " ويتعلق الوجوب ( إلى قوله ) : بخلاف باقي النصب " قوله : " وتضم الثمار " قال المصنف في المنتهى : لو كان له نخل يتفاوت ادراكه بالسرعة والبطوء ( إلى قوله ) : فإنه يضم الثمرتان إذا كان العام واحدا وإن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر ( إلى قوله ) : ولا نعرف في هذا خلافا ( انتهى ) . فكأن دليله الاجماع ، وما مر من الجمع بين المتجانسين ، وصدق وجود النصاب عند مالك ( المالك خ ) فيجرى الأدلة بعمومها وخصوصها . وكذا الكلام في ضم ما يطلع من الثمرة أولا إلى ما يطلع ثانيا فيما إذا كان مما يثمر مرتين في السنة الواحدة ، فإنها بمنزلة ما يختلف ادراكها ، وبمنزلة بستانين . قوله : " ولو اشترى ثمرة الخ " قد مر تحقيقه ، وإنه مبنى على مذهبه .
هامش
( 1 ) وهو وجوب الزكاة بشرط النصاب فيعلم الوجوب فيما تجاوز عنه أي شئ كان