ويتعلق الوجوب عند بدو الصلاح وهو انعقاد الحصرم ، واشتداد الحب ،
واحمرار الثمرة واصفرارها ، والاخراج عند التصفية ، والجذاذ ، والصرام
ولا يجب بعد ذلك زكاة وإن بقي أحوالا بخلاف باقي النصب .
وتضم التمار في البلاد المتباعدة وإن اختلفت في الادراك والطلع
الثاني إلى الأول فيما يطلع مرتين في السنة .
ولو اشترى ثمرة قبل البدو فالزكاة عليه ، وبعده على البايع .
شرح
ومثل هذه العبارة موجودة في أكثر الكتب أظن أنها لو لم تكن لكان أولى ،
فإن مضمونه فهم مما سبق ( 1 ) .
مع أن قوله : ( في الزائد ) يشعر بعدم الوجوب في النصاب ، بل في الزائد
على ذلك .
وظاهر أنه ليس كذلك ، فإنه بعد بلوغ النصاب تجب فيه ، وفي الزائد - ولو
قليلا - الزكاة كما هو ظاهر الأدلة واشتراط النصاب ، فإن النصاب داخل في غيره
من الزكوية فافهم .
وقد عرفت شرح قوله : " ويتعلق الوجوب ( إلى قوله ) : بخلاف باقي
النصب " قوله : " وتضم الثمار " قال المصنف في المنتهى : لو كان له نخل يتفاوت
ادراكه بالسرعة والبطوء ( إلى قوله ) : فإنه يضم الثمرتان إذا كان العام واحدا وإن
كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر ( إلى قوله ) : ولا نعرف في هذا خلافا ( انتهى ) .
فكأن دليله الاجماع ، وما مر من الجمع بين المتجانسين ، وصدق وجود
النصاب عند مالك ( المالك خ ) فيجرى الأدلة بعمومها وخصوصها .
وكذا الكلام في ضم ما يطلع من الثمرة أولا إلى ما يطلع ثانيا فيما إذا كان
مما يثمر مرتين في السنة الواحدة ، فإنها بمنزلة ما يختلف ادراكها ، وبمنزلة بستانين .
قوله : " ولو اشترى ثمرة الخ " قد مر تحقيقه ، وإنه مبنى على مذهبه .
هامش
( 1 ) وهو وجوب الزكاة بشرط النصاب فيعلم الوجوب فيما تجاوز عنه أي شئ كان