تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ولو بلغت حصة عامل المزارعة والمساقاة نصابا وجبت عليه .
ويجوز الخرص بشرط السلامة
شرح
وجبت الزكاة بعد تقسيط الدين على جميع التركة فيسقط مقدار الدين من حصة الغلة منها ، فإن كان الباقي نصابا يخرج الزكاة . فكأن دليله أن الدين ما يتعلق بالأموال إلا بالحصص فما لم يتعلق به الدين من الغلة ملكه الوارث قبل البدو مستقلا ، فيجب عليه فيه الزكاة ، وفيه تأمل . وقد مر ما يدل على عدم وجوبها على الوارث من المنتهى ( 1 ) . ويؤيده أن المال كله على حكم مال الميت حتى يقضي الدين وإن لم يكن مستغرقا ، اختاره المصنف تارة - كما مر - أو انتقل إليه ( 2 ) ولكن لا يجوز له التصرف حتى يتحقق الحال - كما هو مذهب له أيضا - فلا يكون الملك تاما . نعم هذا متوجه لو قيل بالانتقال إليه وجواز التصرف له مستقلا مطلقا أو فيما فضل - كما هو مذهبه أيضا - ومع ذلك تأمل فيه . وبالجملة هذه فرع تحقيق تلك المسألة ، وقد ذكره المصنف هذه في القواعد في ثلاث مواضع ، واختار في كل موضع غير ما اختاره في آخر ويمكن أن يجئ تحقيقه إن شاء الله في كتاب الحجر وغيره ، ولا ريب أن الاخراج أحوط . قوله " ولو بلغت حصة عامل المزارعة الخ " دليل وجوبها على المزارع والمساقي بعد وجود الشرائط هو عموم الأدلة التي مرت من غير تقييد ببعض دون بعض ، فمنع ابن زهرة كما نقله في الدروس بعيد . قوله : " ويجوز الخرص بشرط السلامة " يعني يجوز الخرص وتخمين الغلة فيضمن المالك الزكاة فيتصرف فيها كيف يريد . وينبغي كونه مع وكيل الحاكم مثل الساعي ، ولو لم يكن فالعدلان أو العدل . ولا يبعد جوازه من عند نفسه لو تعذر للحاجة وقبول قوله في الاعطاء والنصاب
هامش
( 1 ) في أول بحث الغلات . ( 2 ) أي إلى الوارث