ولو بلغت حصة عامل المزارعة والمساقاة نصابا وجبت عليه .
ويجوز الخرص بشرط السلامة
شرح
وجبت الزكاة بعد تقسيط الدين على جميع التركة فيسقط مقدار الدين من حصة الغلة
منها ، فإن كان الباقي نصابا يخرج الزكاة .
فكأن دليله أن الدين ما يتعلق بالأموال إلا بالحصص فما لم يتعلق به الدين من
الغلة ملكه الوارث قبل البدو مستقلا ، فيجب عليه فيه الزكاة ، وفيه تأمل .
وقد مر ما يدل على عدم وجوبها على الوارث من المنتهى ( 1 ) .
ويؤيده أن المال كله على حكم مال الميت حتى يقضي الدين وإن لم يكن
مستغرقا ، اختاره المصنف تارة - كما مر - أو انتقل إليه ( 2 ) ولكن لا يجوز له التصرف حتى
يتحقق الحال - كما هو مذهب له أيضا - فلا يكون الملك تاما .
نعم هذا متوجه لو قيل بالانتقال إليه وجواز التصرف له مستقلا مطلقا أو فيما
فضل - كما هو مذهبه أيضا - ومع ذلك تأمل فيه .
وبالجملة هذه فرع تحقيق تلك المسألة ، وقد ذكره المصنف هذه في القواعد
في ثلاث مواضع ، واختار في كل موضع غير ما اختاره في آخر ويمكن أن يجئ تحقيقه
إن شاء الله في كتاب الحجر وغيره ، ولا ريب أن الاخراج أحوط .
قوله " ولو بلغت حصة عامل المزارعة الخ " دليل وجوبها على المزارع
والمساقي بعد وجود الشرائط هو عموم الأدلة التي مرت من غير تقييد ببعض دون
بعض ، فمنع ابن زهرة كما نقله في الدروس بعيد .
قوله : " ويجوز الخرص بشرط السلامة " يعني يجوز الخرص وتخمين الغلة
فيضمن المالك الزكاة فيتصرف فيها كيف يريد .
وينبغي كونه مع وكيل الحاكم مثل الساعي ، ولو لم يكن فالعدلان أو
العدل . ولا يبعد جوازه من عند نفسه لو تعذر للحاجة وقبول قوله في الاعطاء والنصاب
هامش
( 1 ) في أول بحث الغلات .
( 2 ) أي إلى الوارث