شرح
والاكتفاء ( 1 ) عن الزكاة بالخراج وجعله زكاة .
ثم استدل عليه بعموم آية الزكاة وأخبارها ( 2 ) ، وبخصوص حسنة أبي
بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنهما قالا له : هذه الأرض التي
يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : كل أرض دفعها إليك السلطان ( سلطان - يب ) ،
فما حرثته فيها ، فعليك مما ( فيما خ ل ) أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على
جميع ما أخرج الله منها العشر إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته
لك ( 3 ) .
هذه - مع اعتبار سندها - صريحة في عدم وجوب الزكاة في الخراج وظاهرة
في عدم حسابه بل سائر المؤن أيضا من النصاب فتأمل .
ورواية صفوان ( بن يحيى ئل ) وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، قالا : ذكرنا له
الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ؟ فقال : من أسلم طوعا
تركت أرضه في يده ، وأخذ منه العشر فيما ( مما - ئل ) سقت السماء والأنهار ،
ونصف العشر فيما كان بالرشا فيما عمروه منها ، وما لم يعمروا منها أخذه الإمام فقبله
ممن يعمره ، وكان للمسلمين ، وعلى المتقبلين في حصصهم ، العشر ، ونصف العشر ،
وليس في أقل من خمسة أو ساق شئ من الزكاة ، وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام عليه السلام يقبله بالذي يراه كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله : بخيبر ، قبل
سوادها وبياضها - يعني أرضها ونخلها - والناس يقولون : لا يصح قبالة الأرض
والنخل ، وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر ، وعلى المسلمين ( المتقبلين خ
هامش
( 1 ) عطف على قوله : سقوط الزكاة .
( 2 ) قال في المنتهى : ( لنا ) قوله تعالى : وأنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض -
( البقرة - 267 ) ، وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال فيما سقت السماء ، العشر وذلك عام
ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي بصير ومحمد بن مسلم الخ .
( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب زكاة الغلات