شرح
منه يسقى بالرشا والدوالي ، والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح
أو كان بعلا ففيه العشر تاما ( 1 ) .
وما في صحيحة زرارة وبكير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال في الزكاة :
فإذا كان يعالج بالرشا والنضح والدلاء ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى بغير علاج
بنهر أو عين ، أو بعل ، أو سماء ، ففيه العشر تاما ( 2 ) - وغير ذلك فلا وجه للايراد عليه
بأن ( 3 ) الزكاة بعد المؤنة مطلقا فلا وجه للفرق بالعشر ونصفه على التفصيل .
على أنه قد يقال : قد يكون الفرق بسبب تعب تحصيل المؤنة على المالك ،
وقد يفعل ذلك بنفسه أو بغير أجرة ، فلا يحصل الفرق حينئذ باخراج المؤنة ، إذ
لا مؤنة ، ولا معنى لاخراج عمل نفسه شيئا أو الذي فعل له قربة أو صداقة أو ليعوضه
بعمل ونحوه .
وقال المصنف في المنتهى : قد يكون لتعجيل التعب والخسارة فتأمل .
واعلم أن المصنف ادعى الاجماع في المنتهى ص 500 على اعتبار النصاب
بعد الخراج وعدم الزكاة فيه ، قال : خراج الأرض يخرج وسطا ، ثم يزكي ما بقي إن
بلغ نصابا إذا كان المالك مسلما ، وهو مذهب علمائنا وأكثر الجمهور ( انتهى ) .
( واحترز بالمسلم عن الذمي ، فإن الجزية ليست كالخراج عنده كما يظهر ) .
وقال أبو حنيفة : ( 4 ) ( لا زكاة في الأرض الخراجية ) .
فيعلم أنه لا كلام في عدم الزكاة في الخراج وعدم اعتباره في النصاب ، إنما
الكلام في سقوط الزكاة عن الأرض الخراجية مطلقا - أي المأخوذة عنوة -
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 ذيل حديث 5 من أبواب زكاة الغلات .
( 2 ) الوسائل باب 1 ذيل حديث 8 من أبواب زكاة الغلات .
( 3 ) بيان للايراد توضيحه إنا إذا قلنا : إن الزكاة بعد المؤنة مطلقا فلازمه زيادة مؤنة بالدوالي ونحوها ،
وبعد استثناء المؤنة لا وجه لنصف العشر ، بل لا بد من العشر مطلقا وجوابه أن الوجه ورود النص وقيام الاجماع .
( 4 ) هذا من تتمة كلام المنتهى - بعد قوله : وأكثر الجمهور .