تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
منه يسقى بالرشا والدوالي ، والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تاما ( 1 ) . وما في صحيحة زرارة وبكير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال في الزكاة : فإذا كان يعالج بالرشا والنضح والدلاء ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى بغير علاج بنهر أو عين ، أو بعل ، أو سماء ، ففيه العشر تاما ( 2 ) - وغير ذلك فلا وجه للايراد عليه بأن ( 3 ) الزكاة بعد المؤنة مطلقا فلا وجه للفرق بالعشر ونصفه على التفصيل . على أنه قد يقال : قد يكون الفرق بسبب تعب تحصيل المؤنة على المالك ، وقد يفعل ذلك بنفسه أو بغير أجرة ، فلا يحصل الفرق حينئذ باخراج المؤنة ، إذ لا مؤنة ، ولا معنى لاخراج عمل نفسه شيئا أو الذي فعل له قربة أو صداقة أو ليعوضه بعمل ونحوه . وقال المصنف في المنتهى : قد يكون لتعجيل التعب والخسارة فتأمل . واعلم أن المصنف ادعى الاجماع في المنتهى ص 500 على اعتبار النصاب بعد الخراج وعدم الزكاة فيه ، قال : خراج الأرض يخرج وسطا ، ثم يزكي ما بقي إن بلغ نصابا إذا كان المالك مسلما ، وهو مذهب علمائنا وأكثر الجمهور ( انتهى ) . ( واحترز بالمسلم عن الذمي ، فإن الجزية ليست كالخراج عنده كما يظهر ) . وقال أبو حنيفة : ( 4 ) ( لا زكاة في الأرض الخراجية ) . فيعلم أنه لا كلام في عدم الزكاة في الخراج وعدم اعتباره في النصاب ، إنما الكلام في سقوط الزكاة عن الأرض الخراجية مطلقا - أي المأخوذة عنوة -
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 ذيل حديث 5 من أبواب زكاة الغلات . ( 2 ) الوسائل باب 1 ذيل حديث 8 من أبواب زكاة الغلات . ( 3 ) بيان للايراد توضيحه إنا إذا قلنا : إن الزكاة بعد المؤنة مطلقا فلازمه زيادة مؤنة بالدوالي ونحوها ، وبعد استثناء المؤنة لا وجه لنصف العشر ، بل لا بد من العشر مطلقا وجوابه أن الوجه ورود النص وقيام الاجماع . ( 4 ) هذا من تتمة كلام المنتهى - بعد قوله : وأكثر الجمهور .