تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
ثم تخرج الزكاة عما سواها وإن قل . وعموم الأدلة الدالة على الاخراج بعد بلوغ النصاب يؤيد الثاني وعدم اخراج المؤنة أصلا ، بل الاخراج عن المؤنة أيضا إلا ما خرج بدليل الاجماع لو كان ، ونحوه من لزوم الضيق والحرج على المالك ، وظاهر اهتمام الشارع بحال المالك ، وتبادر أن الغرض وصول ما يصل إليه ( 1 ) إلى النصاب لا ما يأخذه الغير خصوصا ما كان موقوفا عليه الزرع . نعم ظاهر الأدلة عدم احتساب مؤنة الظالم الذي يأخذه ظلما بل وجوب الزكاة عنه أيضا ، إذ الظلم على أحد لا يمنع بقاء مال الآخر عليه إلا إذا صار كالحق اللازم في العين ، ولا يمكن الزرع بغيره ، ولا دفعه ، وما ( 2 ) فرط المالك فيه ، فكأنه بمنزلة التلف من العين من غير اختيار أحد فينبغي عده معدوما وتالفا ويكون مال المالك والفقراء في ذمته ( 3 ) كما هو مقتضى تعلق الزكاة بالعين والشركة . ولا يبعد عدم تعلق الزكاة بالمؤن كلها كالخراج ونحوه لما مر ، قال في المنتهى ص 500 ( 4 ) : الأقرب الأول - وهو كون الزكاة بعد اخراج المؤن - لنا أنه مال مشترك بين المالك والفقراء فلا يختص أحدهم بالخسارة عليه كغيره من الأموال المشتركة ، ( ولأن ) المؤنة سبب في الزيادة فيكون على الجميع ، و ( لأن ) الزام المالك بالمؤنة كلها حيف عليه واضرار به وهو منفي ، ( ولأن ) الزكاة مواساة فلا تتعقب الضرر ، ( ولأنها ) في الغلات تجب في النماء واسقاط حق الفقراء من المؤنة مناف ( انتهى ) ويؤيده ( 5 ) ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) أي إلى المالك . ( 2 ) يعني لم يقصر المالك في حفظه يعني ، نحن فيه من أخذ الظالم بمنزلة المال التالف قهرا من غير تقصير المالك . ( 3 ) يعني ذمة الظالم . ( 4 ) تقدم صدره آنفا قبيل هذا من قوله : زكاة الزرع والثمار الخ . ( 5 ) يعني يؤيد كون الزكاة بعد اخراج المؤن ما رواه الخ
مجمع الفائدة — صفحة 109 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني