شرح
وقال الشيخ - في التهذيب - في تأويل خبر ( 1 ) فيه ( وليس على أهل
الأرض اليوم زكاة إلا على من كان في يده شئ مما أقطعه الخ ) : أما ما تضمن هذا
الحديث من قوله :
( وليس على أهل الأرض اليوم زكاة ) ( 2 ) فإنه قد رخص اليوم لمن
وجب عليه الزكاة وأخذ منه السلطان الجائر أن يحتسب به من الزكاة وإن كان
الأفضل اخراجه ثانيا لأن ذلك ظلم ظلم به ( انتهى ) .
واستدل ( 3 ) على الرخصة برواية سليمان ( 4 ) ورواية العيص بن القاسم
المتقدمين ، وبصحيحة الحلبي قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقة المال
يأخذها السلطان فقال : لا آمرك أن تعيد ( 5 ) .
واستدل على كونها الأولى والأفضل مرة أخرى برواية أبي أسامة ( كأنها
صحيحة ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن هؤلاء المصدقين
يأتونا فيأخذون منا من الصدقة فنعطيهم إياها أيجزي عنا ؟ قال : لا إنما هؤلاء قوم
غصبوكم ، أو قال . ظلموكم أموالكم ، وإنما الصدقة لأهلها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وهو خبر عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام فقوله ره : وليس على أهل
الأرض الخ جزء الخبر وقوله ره : وأما ما تضمن الخ كلام الشيخ .
( 2 ) والحديث كما في التهذيب سندا ومتنا هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن أخويه ، عن أبيهما ، عن
عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام قال : في زكاة الأرض إذا قبلها النبي صلى الله
عليه وآله والإمام عليه السلام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه ، وليس على المتقبل زكاة إلا أن يشترط
صاحب الأرض إن الزكاة على المتقبل ، فإن اشترط فإن الزكاة عليهم ، وليس على أهل الأرض اليوم زكاة الأعلى
من كان في يده شئ مما أقطعه الرسول صلى الله عليه وآله - أورده في الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب زكاة
الغلات .
( 3 ) يعني استدل الشيخ في التهذيب .
( 4 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة : والأحسن أن يقال : بصحيحة سليمان وصحيحة العيص .
( 5 ) الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب المستحقين
( 6 ) الوسائل باب 20 حديث 6 من أبواب المستحقين للزكاة