تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
وقال الشيخ - في التهذيب - في تأويل خبر ( 1 ) فيه ( وليس على أهل الأرض اليوم زكاة إلا على من كان في يده شئ مما أقطعه الخ ) : أما ما تضمن هذا الحديث من قوله : ( وليس على أهل الأرض اليوم زكاة ) ( 2 ) فإنه قد رخص اليوم لمن وجب عليه الزكاة وأخذ منه السلطان الجائر أن يحتسب به من الزكاة وإن كان الأفضل اخراجه ثانيا لأن ذلك ظلم ظلم به ( انتهى ) . واستدل ( 3 ) على الرخصة برواية سليمان ( 4 ) ورواية العيص بن القاسم المتقدمين ، وبصحيحة الحلبي قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقة المال يأخذها السلطان فقال : لا آمرك أن تعيد ( 5 ) . واستدل على كونها الأولى والأفضل مرة أخرى برواية أبي أسامة ( كأنها صحيحة ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن هؤلاء المصدقين يأتونا فيأخذون منا من الصدقة فنعطيهم إياها أيجزي عنا ؟ قال : لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم ، أو قال . ظلموكم أموالكم ، وإنما الصدقة لأهلها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وهو خبر عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام فقوله ره : وليس على أهل الأرض الخ جزء الخبر وقوله ره : وأما ما تضمن الخ كلام الشيخ . ( 2 ) والحديث كما في التهذيب سندا ومتنا هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن أخويه ، عن أبيهما ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام قال : في زكاة الأرض إذا قبلها النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه ، وليس على المتقبل زكاة إلا أن يشترط صاحب الأرض إن الزكاة على المتقبل ، فإن اشترط فإن الزكاة عليهم ، وليس على أهل الأرض اليوم زكاة الأعلى من كان في يده شئ مما أقطعه الرسول صلى الله عليه وآله - أورده في الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب زكاة الغلات . ( 3 ) يعني استدل الشيخ في التهذيب . ( 4 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة : والأحسن أن يقال : بصحيحة سليمان وصحيحة العيص . ( 5 ) الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب المستحقين ( 6 ) الوسائل باب 20 حديث 6 من أبواب المستحقين للزكاة