وما يلزمه مؤنته .
بعد اخراج المؤن من حصة سلطان ( السلطان خ ) واكار وبذر وغيره
شرح
وكذا سائر ما يحتاج إلى المؤنة مثل النواضح جمع ناضحة وهو البعير الذي
يستقى عليه .
فقوله : " وما يلزمه مؤنته " كأنه من عطف العام على الخاص ، وهو
الدالية والغرب .
وقوله : " بعد إخراج المؤن " ظرف بلوغ النصاب يعني اشترط في بلوغ
النصاب كونه بعد اخراج ما يحتاج إليه الزرع ، ويتوقف عليه مثل حصة السلطان -
فإنه لو لم يعط ما يمكن الزرع لأنهم ما يخلون - ( 1 ) - سواء كان ظلما ، أو حقا ، وفي
الأول ( 2 ) تأمل .
وكذا حصة العاملين فيه ، وكذا البذر وغير ذلك من مؤنة الأخشاب ،
والحديد وأجرة صانعها ومصلحها ، وأجرة العوامل من الدواب وغيرها .
وظاهر المتن عدم الفرق - في اخراج المؤن - بين أن تكون قبل البدو أو بعده
- في اعتبار النصاب بعد اخراجها ، قال في المنتهى ص 500 ( 3 ) : وزكاة الزرع
والثمار بعد المؤنة كأجرة السقي والعمارة ، والحصاد والجذاذ والحافظ ، وبعد حصرمه ،
وبه قال أكثر أصحابنا واختار الشيخ أيضا في النهاية وذهب إليه عطا ، وقال في
المبسوط والخلاف ( 4 ) : المؤنة على رب المال دون الفقراء وهو قول الفقهاء الأربعة .
وقيل : النصاب يعتبر بعد المؤن السابقة ( 5 ) دون اللاحقة فتعد في النصاب
هامش
( 1 ) حاصل الكلام أن المؤنة هنا يراد ما يتوقف عليه الزرع والمفروض أن حصة السلطان مما يتوقف
عليه الزرع ولو بملاحظة أن الرعايا لا يخلون وطبعهم بل مأخوذون بحصة بحيث لو لم يعطوا لمنعوهم عن الزرع .
( 2 ) المراد بالأول ما يأخذه السلطان ظلما بقرينة التصريح به بقوله فيما يأتي : نعم ظاهر الأدلة الخ .
( 3 ) نقل هذه العبارة للاستشهاد على تعميم المراد بالمؤنة فإن المثالين الأولين لما قبل البدو والثلاثة
الأخيرة لما قبله .
( 4 ) في الخلاف م 77 من الزكاة كل مؤنة تلحق الغلات إلى وقت اخراج الزكاة على رب المال ، وبه
قال جميع الفقهاء الاعطاء فإنه قال : المؤنة على رب المال والمساكين بالحصة . ( 5 ) أي على البدو